تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
في موضع زمزم ، فجزرت تلك البقرة في مكانها حتى إذا احتمل لحمها أقبل غراب يبحث فهوى ( 1 ) حتى وقع في الفرث ( 2 ) فبحث عن قرية النمل ، فقام عبد المطلب يحفر فجاءت قريش فقالت لعبد المطلب : ما هذا الصنيع ( 3 ) ؟ إنا لم نكن نزنك ( 4 ) بالجهل ، [ لم ( 5 ) ] تحفر في مسجدنا ؟ وحكي عن عبد الأعلى بن أبي المساور ( 6 ) عن عكرمة عن ابن عباس قال : أتى عبد المطلب في المنام فقيل له احفر برة فقال وما برة ( 7 ) قال : مضنونة ضن بها عن الناس وأعطيتموها ، فلما أصبح جمع قومه فأخبرهم ، قالوا : فهلا سألت ما هي ؟ قال : فلما كان من 266 / الليل / أتى في منامه فقيل له : احفر فقال : أي موضع وأين موضعها ؟ قيل : مسلك الذر وموقع الغراب بين الفرث والدم ، فلما أصبح جمع قومه ، أخبرهم ، فقالوا : هذا موضع نصب ( 8 ) خزاعة ولا يدعونك ، كان ولده غيبا إلا الحارث فقام هو والحارث يحفران فحفرا حتى استخرجا سيوفا قلعية ملفوفة في عباء ، ثم حفرا حتى استخرجا غزالا من ذهب في أذنيه قرطان ، ثم حفرا حتى استخرجا حلية من ذهب ، ثم حفرا حتى استنبطا الماء ، فأتى قومه فقالوا : يا عبد المطلب ! احذ الغنم ( 9 ) ، فقال : ايتوني بقداح ثلاثة : أسود وأبيض وأحمر ، فجعل الأسود لقومه والأبيض لنفسه والأحمر للبيت ، فضرب بها فخرج الأسود على الغزال فصار لقومه ، ويقال إنهم قالوا : احذنا مما وجدت ، فقال عبد المطلب : بل هي
هامش
( 1 ) يهوي - بالياء المثناة . ( 2 ) في الأصل : الفرب . ( 3 ) في الأصل : لصنيع . ( 4 ) في الأصل : فزنك - بالفاء ، وزنه وأزنه بخير أو شر : ظنه به ، ونزنك بالجهل : نتهمك به وفي شرح نهج البلاغة 3 / 460 : نراك بالجهل ، وهو خطأ . ( 5 ) ليست الزيادة في الأصل . ( 6 ) في الأصل : الميسارور ، والمساور كمسافر الزهري الكوفي نزيل المدائن ، جرحته عامة أصحاب الجرح والتعديل وضعفوه - انظر تهذيب التهذيب 6 / 98 . ( 7 ) في الأصل : بره ، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص 91 . . ( 8 ) بالضم وبضمتين ما عبد من دون الله من الأصنام والتماثيل ، جمعه الأنصاب . ( 9 ) في الأصل : احذوا غنم ، ومعنى أحذ أعط من حذا يحذو ، والغنم بمعنى الغنيمة - انظر سيرة ابن هشام ص 94 .