بهز ( 1 ) : ( الرجز )
- جئت بها يا ابن أبي جليد * حناكلا ( 2 ) مثل الوبار ( 3 ) السود -
فقال ابن أبي جليد : ( الرجز )
- جئت ( 4 ) بها طامية ( 5 ) ذراها ( 6 ) * يحب منها كل من يراها -
قال : فلما كان زمن عثمان رحمه الله خاصمت بهز ابن أبي جليد في
حلفهم وقالوا : حالفوا والنبي صلى الله عليه بمكة فهذا حلف في الإسلام ،
فقضى أن كل حلف كان ورسول الله صلى الله عليه بمكة فهو جاهلي ، وما
كان في الهجرة فهو إسلامي وأن لا حلف في الإسلام . وقد حالف [ أبو - ] ( 7 )
205 / ربيعة جد إسحاق بن مسلم بن أبي ربيعة / العقيلي في جعفي ( 8 ) ، فادعت جعفي
أن نسبه منهم ، فأنكرت ذلك بنو عقيل وقالوا : حالفوا في الإسلام وأنكرت
ذلك جعفي ، فقالوا : بل كان حلفهم في الجاهلية فقضى علي بن أبي طالب
رضي الله عنه : أن كل حلف كان قبل نزول " لإيلاف قريش " فهو جاهلي وكل
حلف كان بعد نزولها فهو منقوض ، يريد علي بن أبي طالب عليه السلام بذلك
أن من عقد ( 9 ) [ حلفا - ] ( 7 ) لا يدخل في قريش بعد نزولها وهو ( 10 ) مردود عليه ،
قال عبد العزيز ( 11 ) : وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كل حلف كان
هامش
( 1 ) في الأصل : بهر - بالراء المهملة .
( 2 ) الخناكل بفتح الحاء وكسر الكاف جمع الحنكل كجعفر وهو اللئيم والقصير يصف الإبل التي
عقل بها عن القتيل .
( 3 ) الوبار بكسر الواو جمع الوبر كقبر وهو دويبة كالنسور ولكنها أصغر منه .
( 4 ) في الأصل : جئيت - بالهمزة والياء .
( 5 ) في الأصل : ظامية - بالظاء المعجمة ، والطامية : العالية .
( 6 ) ذراها : أسنمتها .
( 7 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 8 ) في الأصل : جعلي ، وجعفي بضم الجيم المعجمة وسكون العين وكسر الفاء أبو حي باليمن .
( 9 ) في الأصل : عمل .
( 10 ) في الأصل : فهو .
( 11 ) يعني ابن أبي ثابت الراوي مؤلف كتاب الأحلاف .