اتحالف أشأم بطن في قريش فنقض الحلف منهم ، وحلف بني عبد مناف وقال
عبد العزيز ( 1 ) : زعم بعض الناس أنه حالف بني أمية خاصة دون بني عبد
مناف ، قال : وسار عبد الملك بن مروان بمكة وتبعه عروة بن الزبير فأنشده
عروة قول أبي أحمد ( 2 ) بن جحش : ( الكامل )
- أبني أمية كيف أظلم فيكم * وأنا ابنكم وحليفكم في العسر ( 3 ) -
- ولقد دعاني غيركم فأبيته * وخبأتكم لنوائب الدهر -
- وعقدت حبلي في حبالكم * عند الجمار عشية النحر -
- فوصلتم رحمي بحقن دمي * ومنعتم عظمي من الكسر -
185 / - / لكم الوفاء وأنتم أهل له * إذ في بيوت سواكم الغدر -
- منع الرقاد فيما أغمض ( 4 ) ساعة * هم يضيق ( 5 ) بذكره ( 6 ) صدري ( 7 ) -
وذلك أن أبا سفيان بن حرب لما هاجر بنو جحش أراد بيع دورهم بمكة
فقال أبو أحمد يرققه ويذكره الحلف ، فلما أمضى بيع دورهم قال يهجوه فلم
يلتفت أبو سفيان إلى ترقيقه ولم يحفل ( 8 ) بهجائه ( 9 ) وأمضى بيع دورهم ،
وكانت دور بني جحش خلت منهم لأنهم هاجروا ، فقال عبد الملك : من
الذين دعوه ( 10 ) يا أبا عبد الله ( 11 ) ؟ قال : قد علمتهم أمير المؤمنين ! قال : فزدني
هامش
( 1 ) يعني ابن أبي ثابت الراوي .
( 2 ) في أنساب الأشراف 1 / 88 أن اسمه عبد .
( 3 ) في الأصل : العشر - بالشين المعجمة ، والتصحيح من أنساب الأشراف 1 / 269 .
( 4 ) في الأصل : أغمص - بالصاد المهملة .
( 5 ) في الأصل : يفيق .
( 6 ) في الأصل : تذكره .
( 7 ) في الأصل : صلدي - باللام والدال .
( 8 ) في الأصل : يجعل .
( 9 ) في الأصل : هجاه .
( 10 ) يعني أبا أحمد عبد بن جحش - راجع البيت الثاني من الأبيات المذكورة .
( 11 ) أبو عبد الله كنية عروة بن الزبير .