له إن بيتا بمكة يتعبد له أهله وكل من جاء من العرب ، قال : فهو أولى من
هذا البيت ، لأخرجن ( 1 ) إليه ، قالوا : إنك لا تستطيع أن تقيم به إلا ( 2 ) أن
تحلف أهله ، قال : فخرج حتى قدم مكة فحالف أمية بن عبد شمس بن عبد
مناف وكان حارثة يتعبد حول البيت ، ثم ولد له ، فكان حكيم أشبه ولده به ،
فاستعملته قريش على سفهائها فقال عدي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد
شمس وكان من فتيان قريش ويقال الحارث بن أمية الأصغر يقول ذلك :
( الوافر )
- أطوف بالأباطح كل يوم * مخافة ( 3 ) أن يشردني ( 4 ) حكيم -
فهذا أول حلف دخل مكة ثم كانت بعده الأحلاف .
حلف جحش ( 5 ) بن رئاب ( 6 )
/ قال : وكان حلف جحش ( 5 ) بن رئاب ( 7 ) من بني غنم بن دودان ( 8 ) بن / 184
أسد بن خزيمة ، وكان من أمره أن فضالة بن عبد مرارة الأسدي قتل هلال بن
أمية الخزاعي فقتلت خزاعة فضالة بصاحبنا ، فاستغاثت بنو أسد بكنانة فأبوا
أن يعينوهم ، فخرجت بنو أسد جالية فحالفت غطفان ، فذكروا أن رسول الله
صلى الله عليه قال : غفار وأسلم من مزينة وجهينة خير من الحليفين أسد
وغطفان فهما الحليفان ، فجاء ( 9 ) رئاب ( 7 ) بن يعمر ( 10 ) أبو جحش ( 5 ) إلى مكة
فطلب الحلف في قريش فدعته بنو أسد بن عبد العزى فحالفها ، فقيل له
هامش
( 1 ) في الأصل : الا خرجن .
( 2 ) في الأصل : أن .
( 3 ) في الأصل : فخافة .
( 4 ) في الأصل : يشردن .
( 5 ) في الأصل : حجش - بتقديم الحاء المهملة على الجيم ، وجحش بالفتح .
( 6 ) في الأصل : رباب - بالباء الموحدة بعد الراء ، ورئاب بالكسر .
( 7 ) في الأصل : رياب - بالياء المثناة .
( 8 ) في الأصل : ذو دان - بالذال المعجمة ، ودودان - بضم الدال المهملة .
( 9 ) في الأصل : فجا .
( 10 ) في الأصل : ابن - باظهار الهمزة .