5 / كنانة قريشا ، / ثم اختار من قريش بني هاشم ، ثم اختارني ممن أنا منه " ( 1 ) .
وقال محمد بن سلام الجمحي في حديث آخر : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : " أتاني جبريل " ( 2 ) عليه السلام فقال : لقد بلغت الأرض شرقها
وغربها و ( 3 شمالها ويمينها 3 ) فما وجدت خيرا من قريش ولا وجدت في قريش
خيرا من هاشم " .
وأخبرني هشام ( 4 ) بن محمد الكلبي قال : حدثني أبو زفر الكلبي عن
عمه عمارة بن جرير عن أثال ( 5 ) بن حضرمي الأسدي قال : سمعت أشياخنا
يذكرون أن برة بنت مر لما أهديت ( 6 ) إلى خزيمة بن مدركة رأت في المنام كأنها
ولدت غلامين ( 7 ) من خلاف ( 7 ) بينهما سابياء ( 8 ) قالت : فبينا أنا أنظر إليهما
إذ ( 9 ) أحدهما قمر يزهر والآخر أسد يزئر ! فأخبرت بذلك خزيمة ، فأتى كاهنة
هامش
( 1 ) ذكر هذا الحديث مرسلا باختلاف يسير في اللفظ في طبقات ابن سعد 1 / 21 وفي القصد
والأمم ص 69 وشرح نهج البلاغة 1 / 181 وجامع الترمذي ص 519 وكنز العمال 6 / 105
و 113 .
( 2 ) في الأصل : جبرئيل .
( 3 - 3 ) في الأصل : شامها ويمنها .
( 4 ) هو هشام بن محمد الكلبي أبو المنذر الكوفي البغدادي ، كان عالما بالنسب وأخبار
العرب وأيامهم ومثالبهم ووقائعهم في الجاهلية والإسلام ، أخذ عن أبيه وجماعة من
الرواء البارزين ، كان متصلا بالمأمون أثيرا عنده ، ألف كتبا كثيرة جدا ، من بينها
كتاب حديث آدم وولده وكتاب حلف عبد المطلب وخزاعة وكتاب حلف الفضول
وقصة الغزال وكتاب المنافرات وكتاب بيوتات قريش وكتاب صنائع قريش وكتاب الخيل
وكتاب الكهان ، وقد اقتبس ابن حبيب منه قسطا وافرا من المعارف التاريخية في المنمق
كما سنرى ، مات سنة 206 ه - الفهرست ص 140 و 141 وتاريخ بغداد 14 / 45
و 46 .
( 5 ) أثال بضم الهمزة .
( 6 ) أهديت إلى خزيمة أي زفت إليه ، وفي أنساب الأشراف 1 / 35 : وهبت إليه ، وهو خطأ .
( 7 - 7 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : في غلاف .
( 8 ) في الأصل : ساميا - بالميم ، وفي نسخة لأنساب الأشراف 1 / 35 : سابيا ، والسابياء بالممدودة
المشيمة أو الجليدة التي تخرج مع الولد والجمع السوابي - أقرب الموارد ( سبي ) .
( 9 ) في الأصل : اد - بالدال المهملة .