ففضل الله مرة على أخويه ، ثم افترق بنو مرة ثلاث فرق : كلاب وتيم
ويقظة ( 1 ) ، ففضل الله كلابا على أخويه ، ثم افترق بنو كلاب فرقتين : قصيا ( 2 )
وزهرة ، ففضل الله قصيا على زهرة ، ثم افترق بنو قصي أربع فرق :
عبد مناف وعبد الدار وعبد العزى وعبد بني قصي ، ففضل الله عبد مناف على
سائرهم / ثم افترق بنو عبد مناف أربع فرق : هاشم وعبد شمس والمطلب / 4
ونوفل ، ففضل الله هاشما على إخوته ، ثم افترق بنو هاشم ، فرقا فدرجوا
كلهم وانقرضوا والبقية منهم لعبد المطلب بن هاشم فبعث الله نبيه
صلى الله عليه وسلم وله أربعة أعمام : حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب
فاتبعه اثنان وخالفه اثنان ، ففضل الله فرقة - التي تبعته على التي خالفته - .
وقال الكلبي ( 3 ) في أسانيده : فضل الله العرب على العجم لأنهم كانوا
لا ينكحون البنات ولا الأخوات ، وفضل الله مضر بن نزار على سائر العرب
لأنهم ( 4 ) كانوا أعملهم بسنة إبراهيم صلى الله عليه وعلى محمد وآله وألزمهم
لمناسكه ، وفضل الله قريشا على سائر مضر لأنهم ( 4 ) كانوا لا يظلمون الجار ولا
يغير بعضهم على بعض ، وفضل الله بني هاشم على قريش لأنهم ( 4 ) كانوا
أوصلهم للأرحام وأكفهم ( 5 ) عن الآثام ، وفضل الله بني عبد المطلب على سائر
بني هاشم بولادة محمد صلى الله عليه وعلى آله ، وفضل الله محمدا صلى الله
عليه على سائر بني عبد المطلب لأنه ( 6 ) كان خيرهم وأبرهم وأصدقهم
وأوصلهم صلى الله عليه وآله وسلم . وقال محمد بن سلام الجمحي في
أسانيده : إن النبي صلى الله عليه قال : " إن الله عز وجل اختار من الناس
العرب ، ثم اختار من العرب مضر ، ثم اختار من مضر كنانة ، ثم اختار من
هامش
( 1 ) يقظة كقتلة بالتحريك .
( 2 ) في الأصل : قصي ، وقصي كلؤي .
( 3 ) في الأصل : العيني ، والكلبي هو محمد بن السائب أبو النضر من علماء الكوفة الكبار بأخبار
العرب وأيامهم في الجاهلية والإسلام ومقدمهم في علم الأنساب والتفسير ، روى عنه ابنه
هشام أبو المنذر ، توفي بالكوفة سنة 146 ه ، وله من الكتب كتاب تفسير القرآن - ذكره ابن
النديم في الفهرست ص 139 - 140 .
( 4 ) في الأصل : بأنهم .
( 5 ) في الأصل : اكفاهم .
( 6 ) في الأصل : بأنه .