- أعوذ برب بيت الظلم منه * وبالرحمن إذ شرق المسيح ( 1 ) -
- تركت لك البلاد وماء بحرين ( 2 ) * لأنزح ( 3 ) عنك لو نفع النزوح -
قال : قد أجرتك لعلك ورقة بن نوفل ، قال : نعم ، قال : قد أجرتك
وأجرت قومك أطفؤا ( 4 ) النار ، ودخلت النصرانية في قلب ورقة بن نوفل
يومئذ ، فلما قدم مكة وأومنت قريش قالت بنو عامر بن لؤي : كيف بدم أبي
ذئب ( 4 ) ؟ وإنما قتله عثمان بن الحويرث وصفده بالحديد / حتى مات ، وأم أبي / 123
ذئب ( 5 ) أم حبيب بنت العاص بن أمية الأكبر وكان سعيد ( 5 ) خاله ، فانطلق
سعيد بن العاص فرهن بني عامر ابنه أبان بن سعيد فأراد أن لا يطل دم
أخيه ، فقال هذا لكم حتى أرضيكم من أبي ذئب ( 6 ) ، فخالفه رجال من بني
قصي وشايعه الآخرون وكان فيمن فارقه الأسود بن المطلب بن أسد ، أبو
زمعة فقال له : يا سعيد ! مالنا ولدم رجل مات بالشام في سجن ملك من
الملوك ، فلذلك قال الأسود : ( الوافر )
- ألا من مبلغ عنى سعيدا * فحسبك من مواليك التلافي -
وقال ورقة بن نوفل يعني أبا زمعة : ( الوافر )
- ألا أبلغ لديك أبا عقيل * فما بيني وبينك من وداد -
- تعيب أمانتي وتذم أهلي ( 7 ) * وتأكلني إلى حضر ( 8 ) وباد ( 9 ) -
هامش
( 1 ) كأنه بشير إلى قوله أعوذ بالمسيح ص 183 ( مدير ) .
( 2 ) في الأصل : وما بحري ولعله كما أثبتنا " ماء بحرين " بسكون النون لضرورة الشعر ( مدير ) .
( 3 ) لأنزح عنك : لأبعدك عنك .
( 4 ) في الأصل : اطفئيوا .
( 5 ) في الأصل : ذيب .
( 6 ) يعني سعيد بن العاص أبا أحيحة .
( 7 ) في الأصل : رحلي ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 8 ) الحضر محركة : سكان القرى والمدن ، ومعنى تأكلني تغيبي .
( 9 ) في الأصل واد - بالواو ، والبادي : سكان البوادي .