الأول : الاسترعاء : وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهد أن لفلان
ابن فلان على فلان بن فلان ألف درهم ، فاشهد على شهادتي ، الثاني : أن
يسمع شاهد الأصل يشهد بالحق عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به
عند الحاكم صار متحملا لشهادته ، الثالث : أن يشهد الأصل بالحق ويعزيه
إلى سبب وجوبه فيقول : أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف
درهم من ثمن ثوب أو عبد ، فيصير متحملا للشهادة ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ليس للشهود إذا أخبرهم المشهود على شهادته
حال شهادته ، دون أن يسترعيهم إياها ، ويقول لهم بعد وصفه حال شهادته :
فاشهدوا على شهادتي على فلان لفلان بذلك .
فإن قصد - رحمه الله - بذلك حصر السبب في ذلك صارت المسألة خلافية ،
وإلا فلا .
وقول الشيخ جيد ، لكن في صورة الاسترعاء يقول : أشهدني على شهادته ،
وفي الصورتين الأخيرتين يقول : شهدت على شهادته
قال أبو الصلاح : وإذا كان الشاهد عالما بتمليك ( 2 ) غيره دارا أو أرضا أو
غير ذلك ثم رأى غيره متصرفا من غير منازعة من الأول ولا علم بإذن ولا
مقتضي ( 3 ) إباحة التصرف من إجارة أو غير ذلك لم يجز له أن يشهد بملكها
لواحد منهما حتى يعلم ما يقتضي ذلك في المستقبل ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن العلم السابق يستصحب حكمه إلى أن يظهر المزيل ،
والتصرف مع السكوت لا يدل على الخروج عن الملكية ، بخلاف ما لو شاهد
غيره يتصرف في ملك بغير منازع ولم يعرف سبق ملك لأحد عليه ، فإن جماعة من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 231 ، مع اختلاف .
( 2 ) في المصدر : بتملك .
( 3 ) في المصدر : وما يقتضى .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 438 .