لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا
يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله ؟ ثم قال الصادق - عليه السلام لو
لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ( 1 ) . ولا بأس بهذا القول عندي .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : تجوز الشهادة على الوقف والولاء والعتق
والنكاح بالاستفاضة ، كالملك المطلق والنسب ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لا تصح الشهادة بالشائع من الأمور ، إلا أن تتصل
الشهادة على الشهادة إلى إقرار أو رؤية ، إلا في النسب وحده ، وما لا يجب به
على عين حاضرة حكم في إخراج ملك أو إيجاب حد .
والشيخ - رحمه الله - استدل بأنه يجوز لنا الشهادة على أزواج النبي - صلى الله
عليه وآله - ولم يثبت ذلك إلا بالاستفاضة ، لأنا ما شهدناهم . وأما الوقف فمبني
على التأبيد ، فإن لم تجز الشهادة بالاستفاضة أدى إلى بطلان الوقف ، لأن شهود
الوقف لا يبقون أبدا ، والشهادة الثالثة لا تسمع ( 3 ) .
وقول الشيخ لا يخلو من نظر فإن النكاح في حق أزواج النبي - صلى الله
عليه وآله - ثبت بالتواتر ، فلهذا جاز لنا الشهادة عليه ، وليس تخصيص النهي
عن الشهادة بدون العلم بالوقت تحصيلا لمصلحة ثبوته أولى من تخصيص النهي
عن سماع الشهادة الثالثة به لهذه المصلحة ، مع أن هذا التخصيص أولى ، إذ لا
مانع عقلا منه ، بخلاف الشهادة بمجرد الظن .
مسألة : قال : الشيخ في المبسوط : تحمل الشهادة يصح بأسباب ثلاثة :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 51 ح 3307 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى ح 2 ج 18 ص 215 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 265 المسألة 15 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 266 المسألة 15 ، مع اختلاف .