للمقيدة ، أو كانتا مقيدتين بالإضافة إلى ابتياع أو هبة أو معاوضة من واحد
فيحكم لصاحب اليد ، أو من اثنين فإن كان الملك وقت الانتقال لمن انتقل
منه إلى صاحب اليد حكم له ، وإن كان لمن انتقل منه إلى اليد الخارجة كان
له ، وإن كانت في يد ثالث لا يدعيها وأقام كل منهما بينة مؤرخة على سواء
تعارضتا ، وإن اختلفتا تاريخا حكم للسابق ، وإن اختلفتا بالتقييد والإطلاق
حكم للمقيدة ، فإن اختلفتا بالانتقال فحكمه ما تقدم ، وإن انتقل إليهما من
واحد وكان بعد في يد من انتقل منه وأقام كل منهما بينة مؤرخة على سواء أقرع
بينهما ولا تأثير لإقرار البائع في ذلك ، وكذا إن كانت كل منهما غير مؤرخة أو
كانت إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة ، وإن قبضها واحد ولا تاريخ للبينة أو
اتفق التاريخان حكم لصاحب اليد ، وإن تفاوت التاريخ فالحكم للسابق . وإن
لم يكن في يد أحد فإن كان لكل واحد منهما بينة على سواء حكم فيه بالقرعة ،
فمن خرجت قرعته وحلف فهي له ، وإن امتنع من اليمين وحلف الآخر فهي له ،
وإن امتنعا معا كانت بينهما نصفين ، وإن كانت البينة على اختلاف فالحكم
للعادلة ، فإن تساويا عدالة حكم للأكثر عددا إذا حلف صاحبها ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إذا شهد عدلان أن حقا ما لزيد وآخران أنه لعمرو فإن
كانت أيديهما خارجتين حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا فللأكثر مع يمينه بالله
تعالى أن الحق له ، فإن تساويا عدالة وعددا أقرع بينهما ، فمن خرج عليه حلف ،
فإن امتنع حلف الآخر ، فإن امتنعا فهو بينهما نصفان . ومتى كان مع واحد منهما
يد متصرفة قال شيخنا في النهاية : فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ملك له
فقط وتشهد للآخر بالملك أيضا انتزع الحق من اليد المتصرفة وأعطى اليد
الخارجة ، وإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 218 - 221 ، مع اختلاف .