على إشكال ، وإن كان معينا كأن يقول : أعطوه هذه الدار فتخرب قبل موته
فالأقوى هنا أن يعطى العرصة ، لأنه أوصى له بمجموع ، فلا يبطل البعض منه
بفوات الآخر ، كما لو قال : أعطوه مجموع العبدين فيموت أحدهما ، والأصل
فيه الالتفات هنا إلى الدار لا إلى إطلاق الاسم .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : العطايا المؤخرة إن كان فيها عتق أو تدبير
فعندنا يقدم العتق ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : وإن كان جميعها - يعني الوصايا - تطوعا وفيها عتق بنات ( 2 )
معين أو تدبير بدئ به وكانت الوصايا بعده ، ولو كانت العتاقة بمال معين
فعجز الثلث حاصت ( 3 ) العتاقة أصحاب الوصايا في الثلث .
والوجه عندي التسوية بين العتق وغيره في اعتبار التقديم والتأخير .
ولا حجة في رواية إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن عليه السلام " في
رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا فكان جميع ما أوصى به
يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته ؟ قال : يبدأ بالعتق فينفذ " ( 4 ) لأنا
نقول بموجب الرواية ، فإنها قد اشتملت على العتق المنجز ، ولا ريب في
تقدمه ، والنزاع ليس فيه بل في الوصية فيه ، والظاهر أن مقصود ابن الجنيد ما
قلناه .
مسألة : قال في المبسوط : إذا أوصى لمواليه وله موالي من الأعلى والأسفل
استويا ( 5 ) ، وقد تقدم اختيارنا في هذه المسألة في باب الوقف ( 6 ) فليطلب من
هناك .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 48 .
( 2 ) كذا في النسخ .
( 3 ) أي الحصص .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 219 ح 861 ، وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 458 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 49 .
( 6 ) يراجع ص 755 .