كتاب الهبات وتوابعها
وفيه فصول :
الأول
في الهبة
مسألة : إذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير وأقبضه لم يكن للأب الرجوع
في الهبة إجماعا ، ولو كانت لغير الولد من ذوي الأرحام للشيخ قولان :
أحدهما : إن للواهب الرجوع مع الإقباض ، ذكره في الخلاف ( 1 )
والمبسوط ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) .
والثاني : قال في النهاية : الهبة ضربان : ضرب منها لصاحبها الرجوع فيها ،
وضرب ليس له الرجوع . فأما الذي ليس فيه رجوع فهو كل هبة وهبها الإنسان
لذي رحمه ولدا كان أو غيره إذا كان مقبوضا ، فإن لم يكن مقبوضا جاز له
الرجوع فيه ، فإن مات كان ميراثا ، إلا أن تكون الهبة على ولده ويكونون
صغارا فإنه لا يكون له فيها رجوع على حال ، لأن قبضه قبضهم ، فأما إن كانوا
كبارا أو يكونون غير أولاده وإن كانوا صغارا كان له الرجوع فيه ما لم
يقبض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 567 المسألة 12 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 309 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 157 ذيل الحديث 645 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 133 - 134 .