لو شرطا قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه وأراد
الانعقاد ينبغي أن يختار لزوم العقد عند انعقاد العقد أو يختار بشرط بطلان
الخيار على كل حال ، وقد قيل : إنه ينتقل من المكان الذي يعقد فيه العقد
فيجري ذلك مجرى تفرق المتبايعين ( 1 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 2 ) . ولم يسند هذا
القول إلى أحد من علمائنا بالنصوصية ، وهذا القول عندي محتمل .
مسألة : خيار الحيوان ثلاثة أيام يثبت بالعقد ، سواء شرطاه أو لا للمشتري
خاصة ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) وابن الجنيد ، وسلار ( 4 ) ، والصدوق ( 5 ) ، وابن
البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
وقال السيد المرتضى : يثبت الخيار للبائع والمشتري معا ( 8 ) .
لنا : الأصل لزوم العقد وبطلان الخيار ، لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 9 ) .
ولقوله - عليه السلام - : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) ( 10 ) جعل مدة الخيار
عدم الافتراق وهو ثابت في الحيوان وغيره ، خرج خيار المشتري بالإجماع فيبقى
البائع على الأصل .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 78 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 353 .
( 3 ) المقنعة : ص 592 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 140 .
( 4 ) المراسم : ص 173 .
( 5 ) المقنع : ص 122 - 123 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 353 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 279 - 280 .
( 8 ) الإنتصار : ص 207 .
( 9 ) المائدة : 1 .
( 10 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 736 ح 2182 وح 2183 .