من الخيار فيسقط خياره .
والجواب : بعد صحة الحديث حمله على أنه خيره فاختار ، ونمنع أنه ملك
صاحبه خياره .
مسألة : لو تبايعا بشرط رفع الخيار بينهما صح ولا خيار ، سواء شرطا إسقاطه
في العقد أو بعده .
وقال ابن الجنيد في بعض الحديث : كل متبايعين فلا بيع بينهما حتى
يفترقا ، إلا بيع الخيار يريد الشرط بعد العقد . قال : وقد يحتمل أن يكون الشرط
لرفع الاختيار قبل العقد في الغنائم والمواريث وبيع المزابنة فقط .
وكذلك روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - ( إذا صفق الرجل على البيع
فقد وجب وإن لم يفترقا ) ( 1 ) .
قال الشيخ : هذا الحديث لا ينافي ما تقدم من أن الافتراق بالأبدان هو
الموجب للبيع ، لأن مقتضى هذا الخبر أن الصفقة على البيع من غير افتراق
موجب للبيع ، ومعنى ذلك أنه سبب لاستباحة الملك ، إلا أنه مشروط بأن
يفترقا بالأبدان ولا يفسخا العقد الواقع ما داما في المكان ، والأخبار الأولة
اقتضت أن لهما الخيار ما لم يفترقا بأن يفسخا العقد الواقع . وقوله في الخبر :
( وإن لم يفترقا ) يحتمل أن يكون المراد به إن لم يفترقا تفرقا بعيدا أو تفرقا
مخصوصا ، لأن القدر الموجب للبيع شئ يسير ولو مقدار خطوة ( 2 ) .
مسألة : قال في الخلاف : لو شرطا قبل العقد ألا يثبت بينهما خيار بعد العقد
صح الشرط ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول ( 3 ) .
وعندي في ذلك نظر ، فإن م الشرط إنما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد ، نعم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 20 ح 87 وسائل الشيعة : ج 12 ص 347 ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 21 ذيل ح 87 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 21 المسألة 28 .