وقيل : يجوز ويجبر على بيعه من مسلم ( 1 ) ، واختار الشيخ الأول ( 2 ) ، وهو
الحق .
لنا : قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 3 )
ودخوله في ملكه أعظم السبيل .
احتج الآخرون بأن للكافر أهلية التملك ، والعبد المسلم يصح تملكه وقد
وجد العقد فتثبت صحة البيع . والسبيل ينتفي بإجباره على بيعه ، كما لو
أسلم الكافر تحت يد الكافر .
والجواب : لا يكفي المقتضي مع وجود المانع في ثبوت الحكم ،
والمانع هنا موجود وهو إثبات السبيل للكافر على المسلم .
مسألة : لو اشترى الكافر أباه المسلم قال الشيخ في المبسوط : لا يصح
البيع ولا ينعتق عليه ، لما تقدم من أن فيه إثبات السبيل على المسلم ( 4 ) ،
وتبعه ابن البراج ( 5 ) .
والأقرب عندي الجواز ، وهو اختيار والدي - رحمه الله - والسبيل منتف
بالعتق ، لأنه في العقد لا سبيل له عليه ، وفي الآن الثاني ينعتق عليه فينتفي
السبيل .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز بيع رباع مكة وبيوتها ولا
إجارتها ( 6 ) ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 16 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 167 .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 168 .
( 5 ) جواهر الفقه : ص 60 مسألة 222 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 188 مسألة 316 .