وقال ابن إدريس : هذا القول غير واضح ، بل المعتمد الضمان بأعلى
القيم ( 1 ) . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
المقام الخامس : لو اختلف في قيمة المتاع قال الشيخ في النهاية : القول قول
صاحبه مع اليمين ( 2 ) . والحق أن القول قول الغارم .
لنا : الأصل براءة الذمة ، ولأنه منكر ، وسيأتي .
المقام السادس : قال في النهاية : لو أمضى المغصوب منه البيع لم يكن له
بعد ذلك درك على المبتاع ، وكان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من
الثمن ( 3 ) . وفيه نظر ، فإن إمضاء البيع لا يوجب الإجازة في قبض الثمن ، فحينئذ
للمالك مطالبة المشتري بالثمن ، سواء كان قد دفعه إلى الغاصب أو لا ، نعم لو
أجاز القبض كان ما قاله الشيخ جيدا .
مسألة : للوكيل أن يبيع مال الموكل على نفسه ، وكذا كل من له الولاية
كالأب والجد والوصي والحاكم وأمينه .
وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : لا يجوز لغير الأب والجد ، نعم لو
وكله على ذلك صح .
وقال أبو الصلاح بما اخترناه ، قال : ويكره لمن سأله غيره أن يبتاع له
متاعا أن يبيعه من عنده أو يبتاع منه ما سأله بيعه له ، وليس بمحرم ( 6 ) . مع أنه
يحتمل أن يكون قصد مع الإعلام .
لنا : إنه بيع مأذون فيه فكان سائغا . وأما المقدمة الأولى : فإنه مأمور ببيعه
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 326 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 180 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 180 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 381 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 346 المسألة 9 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 360 .