تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وقال ابن البراج : لا يجوز استعماله غسل أو لم يغسل ( 1 ) . والوجه عندي : ما قاله الشيخ رحمه الله لنا : أنه بعد إزالة عين النجاسة يرتفع المانع من الاستعمال فيكون سائغا ، أما المقدمة الأولى فظاهرة لأنا نبحث على تقدير ارتفاع العين عن المحل ، وعلى أن المقتضي للمنع إنما هو تلك العين . وأما الثانية : فلأن المنع لو بقي بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد العلة ، وذلك يخرج العلة عن العلية ، وما رواه عمار بن موسى ، عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ( 2 ) . ولو كان غير المغضور ( 3 ) لا يطهر لوجب في الجواب الاستفصال . احتج ابن البراج : بما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخشب والمزفت ( 4 ) ، قال : وسألته عن الجرار الخضر ، والرصاص ، قال : لا بأس بها ( 5 ) . ولأن في الخمر حدة ونفوذا في الأجسام الملاقية له فإذا لم تكن الآنية مغضورة دخلته أجزاؤه واستقرت في باطنه فلا ينفذ الماء إليها . والجواب : إن النهي للكراهة ، ونفوذ الماء أشد من غيرها فإن ما يستقر ( 6 ) الخمر فيه يستقر فيه الماء ، فيصل ( 7 ) إلى ما وصل إليه الخمر .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ، ص 28 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 283 ، ح 830 . ( 3 ) الغضار : الطين الحر ، والغضراء : طينة خضراء علكة . يقال أنبط فلان بئره في غضراء . الصحاح . ج 2 ، ص 770 . ( 4 ) المزفت : يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصبب في الخوابي ليكون أجود للخمر . راجع وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1075 ، ح 4272 ، ب 52 من أبواب النجاسات . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1075 ، ح 4272 ، ب 52 من أبواب النجاسات . ( 6 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ن " فإن ما يشف الخمر فيه يشف فيه الماء " . ( 7 ) ن : فيصل الماء .