دم الحيض أربعة أيام ، والطهر الذي هو النقاء خمسة أيام ، وترى تتمة العشرة أو
الشهر بصفة دم الاستحاضة فإنها تتحيض بما هو صفة دم الحيض ، ولا يحمل
ذلك على ظاهره .
وقال أبو الصلاح : وأما المختلطة وهي التي لا تعرف زمان حيضها من
طهرها ، ففرضها أن ترجع إلى عادة نسائها فتتحيض بأيام حيضهن ،
وتستحيض بأيام طهرهن ، فإن لم تكن لها نساء تعرف عادتهن اعتبرت صفة
الدم ، فإذا أقبل الدم الأحمر فهي حائض ، وإذا أدبر إلى الرقة والبرودة
والاصفرار فهي مستحاضة ، فإن كان الدم بصفة واحدة تحيضت في كل شهر
سبعة أيام واستحاضت باقيه ( 1 ) .
وهذا القول مخالف للمشهور في أمرين ، الأول : أنه جعل للمضطربة رجوعا
إلى نسائها ، والمشهور أن ذلك للمبتدأة خاصة .
الثاني : أنه جعل التميز مرجوعا إليه بعد فقد النساء .
وقال ابن إدريس : إذا فقدت التميز كان فيها الأقوال الستة المذكورة في
المبتدأة وكان قد ذكر في المبتدأة ستة أقوال أحدها : أنها تتحيض في الشهر
الأول بثلاثة أيام وفي الثاني بعشرة أيام .
الثاني : عكسه .
الثالث : سبعة أيام .
الرابع : ستة أيام .
الخامس : ثلاثة أيام في كل شهر .
السادس : عشرة أيام في كل شهر ( 2 ) .
والحق عندي : اعتبار التمييز ، فما شابه دم الحيض فهو حيض ، وما شابه دم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 128 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 146 - 147 .