تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
واحتج ابن بابويه بما رواه سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ قال : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كن مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ( 1 ) . ولم يبلغنا من الأخبار شئ نعتمد ( 2 ) به في هذا الباب .
مسألة : ذات العادة إذا اضطربت وتغيرت عددا ووقتا ونسيتها وتجاوزت دمها العشرة ، قال الشيخ في الجمل : ترجع إلى التميز فإن فقدته تركت الصلاة في كل شهر سبعة أيام ( 3 ) . وقال في النهاية : فإن كانت المرأة لها عادة إلا أنه اختلط عليها العادة واضطربت وتغيرت عن أوقاتها وأزمانها ، فكلما رأت الدم تركت الصلاة والصوم وكلما رأت الطهر صلت وصامت إلى أن ترجع إلى حالة الصحة . وقد روي أنها تفعل ذلك ما بينها وبين شهر ، ثم تفعل ما تفعله المستحاضة ( 4 ) . وقال ابن بابويه : إذا رأت الدم خمسة أيام ، والطهر خمسة أيام ، أو رأت الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام ، فإذا رأت الدم لم تصل وإذا رأت الطهر صلت ، تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا مضت ثلاثون يوما ثم رأت دما صبيبا اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت ( 5 ) في كل وقت صلاة وإذا رأت صفرة توضأت ( 6 ) وهذا مناسب لما ذكره في النهاية رواية . والظاهر أن مراد ابن بابويه ، والشيخ رحمهما الله أنها ترى الدم بصفة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 380 - 381 ، ح 1181 . ( 2 ) ق ، م 1 : يعتد . ( 3 ) الجمل والعقود في ضمن الرسائل العشر : ص 164 . ( 4 ) النهاية : ص 24 . ( 5 ) استثفر الرجل بثوبه : إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حجزته . الصحاح : ج 2 ص 605 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 54 .