واحتج ابن بابويه بما رواه سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أول
حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ قال : أقراؤها مثل
أقراء نسائها فإن كن مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ( 1 ) .
ولم يبلغنا من الأخبار شئ نعتمد ( 2 ) به في هذا الباب .
مسألة : ذات العادة إذا اضطربت وتغيرت عددا ووقتا ونسيتها وتجاوزت
دمها العشرة ، قال الشيخ في الجمل : ترجع إلى التميز فإن فقدته تركت الصلاة في
كل شهر سبعة أيام ( 3 ) .
وقال في النهاية : فإن كانت المرأة لها عادة إلا أنه اختلط عليها العادة
واضطربت وتغيرت عن أوقاتها وأزمانها ، فكلما رأت الدم تركت الصلاة والصوم
وكلما رأت الطهر صلت وصامت إلى أن ترجع إلى حالة الصحة . وقد روي أنها
تفعل ذلك ما بينها وبين شهر ، ثم تفعل ما تفعله المستحاضة ( 4 ) .
وقال ابن بابويه : إذا رأت الدم خمسة أيام ، والطهر خمسة أيام ، أو رأت
الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام ، فإذا رأت الدم لم تصل وإذا رأت الطهر
صلت ، تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا مضت ثلاثون يوما ثم رأت دما
صبيبا اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت ( 5 ) في كل وقت صلاة وإذا
رأت صفرة توضأت ( 6 ) وهذا مناسب لما ذكره في النهاية رواية .
والظاهر أن مراد ابن بابويه ، والشيخ رحمهما الله أنها ترى الدم بصفة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 380 - 381 ، ح 1181 .
( 2 ) ق ، م 1 : يعتد .
( 3 ) الجمل والعقود في ضمن الرسائل العشر : ص 164 .
( 4 ) النهاية : ص 24 .
( 5 ) استثفر الرجل بثوبه : إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حجزته . الصحاح : ج 2 ص 605 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 54 .