نعم اتفق لي العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار
ولطائف آثار فضلاء الأدوار فيها نسبة هذه الأشعار إليه :
ليس ( 1 ) في كل ساعة أنا محتاج * ولا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي ( 2 ) ويسرك فاحرز * فرصة تسترق فيها الخليلا
ثم قال : وله رحمه الله أيضا كتبه إلى العلامة الطوسي رحمه الله في صدر كتابته
وأرسله إلى عسكر السلطان خدابنده مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية :
محبتي تقتصي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا ( 3 )
وقال التنكابني : ونقل السيد نعمة الله الجزائري هذه الرباعية عن العلامة :
لي في محبته ( 4 ) شهود أربع * وشهود كل قضية اثنان
خفقان قلبي واضطراب مفاصلي * وشحوب لوني واعتقال لساني ( 5 ) .
وفي مجموعة مخطوطة في المكتبة الرضوية تحت رقم 6196 : إن العلامة نظم
قصيدة يؤكد فيها على العلم وأثره النافع في الدنيا والآخرة ، ويحث ولده على بذل الوسع
في طلبه وتعليمه لمستحقيه .
والقصيدة هي : أيا ولدي دعوتك لو أجبتا * إلى ما فيه نفعك لو عقلتا
إلى علم تكون به إماما * مطاعا إن نهيت وإن أمرتا
يجلو ماء عينك من غشاها * ويهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجا * ويكسوك الجمال إذا اغتربتا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لست .
( 2 ) في بعض النسخ : عسرتي .
( 3 ) روضات الجنات 2 / 285 و 286 .
( 4 ) أي : محبة الله تعالى .
( 5 ) قصص العلماء : 357 .