عابه بذلك هو أولى بالعيب والذم ( 1 ) .
وأخيرا قال المامقاني : وكان أي : العلامة على قلب الأخبارية سيما محمد أمين
الأسترآبادي أثقل من الصخر ، كما يظهر من فواده المدنية ( 2 ) .
وهذا شأن كل عظيم كما ذكرنا سابقا .
العلامة والشعر
: وصف المولى الأفندي علامتنا الحلي بأنه أديب شاعر ماهر .
ثم قال : وقد ريت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في
أنواع النظم أيضا ( 3 ) .
وقد مر في الفصل السابق أن العلامة لما وصل بيده كتاب منهاج السنة الذي
هو رد على كتابه منهاج الكرامة قال مخاطبا ابن تيمية :
لو كنت تعلم كلما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
لكن جهلت فقلت إن جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم ( 4 )
وقال الخوانساري : ثم ليعلم إني لم أقف إلى الآن على شئ من الشعر لمولانا
العلامة أعلى الله مقامه في شئ من المراتب ، وكأنه لعدم وجود طبع النظم فيه ،
وإلا لم يكن على اليقين بصابر عنه ، ولا أقل من الحقانيات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) 19 أعيان الشيعة 5 / 401 .
( 2 ) تنقيح المقال 1 / 314 .
( 3 ) رياض العلماء 1 / 359 .
( 4 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، ونقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين 1 / 573
و 574 وروضات الجنات 2 / 285 .
( 5 ) عدم وقوفه على شئ من الشعر للعلامة لا يدل على عدم وجود طبع النظم فيه ، فإن العلامة نشأ في
زمن مملوء من الشعراء والأدباء ، وكان رحمه الله مسيطرا على كل العلوم ، فبالضرورة يكون فيه طبع
النظم ، لكن لم يكن مكثارا في الشعر ، شأنه شأن الشعراء الماهرين المقلين من الشعر .