تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عابه بذلك هو أولى بالعيب والذم ( 1 ) . وأخيرا قال المامقاني : وكان أي : العلامة على قلب الأخبارية سيما محمد أمين الأسترآبادي أثقل من الصخر ، كما يظهر من فواده المدنية ( 2 ) . وهذا شأن كل عظيم كما ذكرنا سابقا .

العلامة والشعر

: وصف المولى الأفندي علامتنا الحلي بأنه أديب شاعر ماهر . ثم قال : وقد ريت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم أيضا ( 3 ) . وقد مر في الفصل السابق أن العلامة لما وصل بيده كتاب منهاج السنة الذي هو رد على كتابه منهاج الكرامة قال مخاطبا ابن تيمية : لو كنت تعلم كلما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم لكن جهلت فقلت إن جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم ( 4 ) وقال الخوانساري : ثم ليعلم إني لم أقف إلى الآن على شئ من الشعر لمولانا العلامة أعلى الله مقامه في شئ من المراتب ، وكأنه لعدم وجود طبع النظم فيه ، وإلا لم يكن على اليقين بصابر عنه ، ولا أقل من الحقانيات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) 19 أعيان الشيعة 5 / 401 . ( 2 ) تنقيح المقال 1 / 314 . ( 3 ) رياض العلماء 1 / 359 . ( 4 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، ونقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين 1 / 573 و 574 وروضات الجنات 2 / 285 . ( 5 ) عدم وقوفه على شئ من الشعر للعلامة لا يدل على عدم وجود طبع النظم فيه ، فإن العلامة نشأ في زمن مملوء من الشعراء والأدباء ، وكان رحمه الله مسيطرا على كل العلوم ، فبالضرورة يكون فيه طبع النظم ، لكن لم يكن مكثارا في الشعر ، شأنه شأن الشعراء الماهرين المقلين من الشعر .