إلى آخر هذا الكلام . . ثم انتهت إلى لا شئ . . والى فشل
ذريع . . وكذلك الحديث عن خلق المادة الحية وما إلى
ذلك . . وقد تحدى القرآن الانسان أنى خلق ذبابة . .
وأعطى الله العلم للانسان ليصل به إلى القمر . . ولكنه لم
يعطه العلم ليخلق جناح ذبابة .
التصادم بين القرآن والعلم
اذن فالتصادم يحدث بين حقائق الكون والقرآن . . إذا
كان هناك تصادم . . يوجد عندما ندعي حقيقة علمية في
الكون . . وهي ليست حقيقة علمية . . أو ندعي حقيقة
قرآنية وهي ليست حقيقة قرآنية لا يمكن أن يصدم أبدا
بحقيقة علمية ثبتت بالتجربة . . لان قائل القرآن هو الله .
والفاعل هو الله .
إذا انتهينا إلى ذلك . . يكون علينا أن نوضح نقطة
صغيرة قبل أن نمضي في حديثنا . . ان الذين يقولون إن
القرآن لم يأت ككتاب علم . . صادقون . . ذلك أنه كتاب
أتى ليعلمني الاحكام . . ولم يأت ليعلمني الجغرافيا أو
الكيمياء أو الطبيعة . . وفي نفس الوقت عندما نقول إن
القرآن ذكر لي معجزات لم يصل إلى بعضها العلم حتى
الان . . فهذا صحيح أيضا . . إن هذه المعجزات هي
ما تنتهي إليه حقائق الكون . . فالقرآن وان لم يأت ليعلمني
الطب مثلا . . الا أنه يأتي فيمن قضية طبية يخبرني
بدقائقها . . ولا يصل إليها علم الطب الا بعد مئات السنين
أو ألوف السنين . . يأتي في الجغرافيا مثلا ويمس قضية
هامة لا نعرفها الا بعد مئات السنين . . وكذلك في كل علوم
الدنيا . . أي أن ما ينتهى إليه من الحقائق . . قضايا الكون
معجزة القرآن — صفحة 47
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٤٧