وتناول فضيلة الشيخ الشعراوي بعد ذلك . . . لماذا
نزل القرآن ككتاب جامع للبشرية كلها . . . ولماذا كانت الكتب
السماوية تنزل إلى أمة أو شعب لتعالج داء . . . بينما
القرآن جمع لمشاكل البشرية كلها . . ثم روى بالتفصيل
كيف أن القرآن مزق حجب الغيب الثلاثة . . حجاب الزمن
الماضي . . وحجاب الحاضر . . وحجاب المستقبل . . بل
أنه دخل إلى داخل النفس البشرية . . ليظهر ما يخبئه
الانسان . . . ولا يبوح به . . . ولا يعلمه الا الله . . ومزق
القرآن بعد ذلك حجب المستقبل القريب والبعيد . . فأنبأ
عن أشياء لم يكن العقل يعتقد أنها ستحدث . . . أو أنها
يمكن أن تحدث . . . وتنبأ بنتائج حروب ومصائر شعوب . .
وقال لنا أن الأرض كروية . . وكيف لنا علم الأجنة
قبل أن يعرفه العالم . . وتحدى البشرية في أن تخلق ذبابة
واحدة . . . وكشف عما هو أصغر من الذرة . . ونلاحظ أن
كلمة أصغر معناها منتهى الدقة في صغر الحجم . . . لان
هناك صغيرا وأصغر . . وقال : ( وما تحت الثرى ) مشيرا
إلى أن هناك ثروات هائلة في باطن الأرض . . ثم أنبأنا عن
معجزة الخلق . . وكيف يتم . . وأبان لنا أشياء وصلنا
إليها بالعلم الأرضي . . . وأشياء لم نصل إليها حتى الان . .
كل ذلك أوضحه فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي
وزير الأوقاف وشؤون الأزهر في أسلوب سهل جميل . .
وبطريقة مفهومة لكل انسان . .
والحقيقة أن هذا الكتاب يعتبر تفسيرا علميا هاما
وعميقا لبعض معجزات القرآن . . وهو ت فسير لم يتناوله
أحد من الأئمة حتى الان بهذه الصورة . . ولم يقدمه بهذا
الأسلوب السهل الممتع . . وهو يضيف إلى المكتبة القرآنية . . .
مكتبة ا لتفسير إضافات هامة يعتز بها كل مسلم . .
معجزة القرآن — صفحة 4
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٤