مقدمة
معجزة القرآن الكريم هي معجزة خالدة باقية إلى يوم
القيامة . . . والقرآن خاتم الكتب السماوية . . . ليس له عصر
معين في اعجازه ولا زمن محدد في تحديد للبشرية كلها . .
وهو لم يأت ككتاب علم . . هذه حقيقة يجب أن نضعها في
أذهاننا . . . ولكنه في نفس الوقت جاء كمعجزة خالدة باقية
. . . ومن هنا فان فيه اعجازا لكل العصور . . . اعجازا لمن
عاشوا قبلنا واعجازا لعصرنا هذا واعجازا لمن سيأتون
بعدنا . . . حتى تنتهي الدنيا وما فيها . .
والقرآن جاء لينذر من كان حيا . . . ومن هنا فإنه موجه
إلى الاحياء . . . وتحديه هو بالنسبة لمن يقيمون على هذه
الأرض . . . وليس لمن انتقلوا منها إلى العالم الاخر . . .
فأولئك يرون عين اليقين . . . ويعرفون الحق بعد مغادرتهم
الدنيا . .
وعندما بدأ فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي
وزير الأوقاف وشؤون الأزهر في كتابة مقالاته في اخبار
اليوم عن اعجاز القرآن . . فان هذه المقالات أثارت ضجة
كبيرة . . فإنها تناولت اعجاز القرآن منذ خلق الله الدنيا
حتى الان . . وتحدث فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي
فيها عن آدم . . وكيف علمه الله الأسماء . . ما معنى ان
يعلم الله الأسماء لادم . . . ثم تناول بعد ذلك كيف ان الانسان
حين يتعلم الان . . . يجب أن يتعلم الأسماء أولا . .
معجزة القرآن — صفحة 3
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٣