فاشتراه ثم أسلم وظهر أنه معيب وأخر الوكيل الرد فإنه يقع عن الوكيل . الثانية والعشرون : اشترى عامل القراض الكافر
عبدا للقراض ثم اقتسما بعد إسلامهم . الثالثة والعشرون : أن يجعله أجرة أو جعلا ثم يقتضي الحال الفسخ . الرابعة
والعشرون : الفسخ بالتحالف . الخامسة والعشرون : أن يصدق الكافر زوجته عبدا كافرا فيسلم ثم يرجع كله أو بعضه
إلى الزوج بطلاق أو فسخ . السادسة والعشرون : أن يلتقط المتلقط محكوما بكفره بشرطه إما لعدم تمييزه ، أو وقت
نهب وغارة فأسلم ثم أثبت كافر أنه ملكه فإنه يرجع فيه ، لأن تملك الالتقاط كالتملك بالقرض . السابعة والعشرون : أن
يقف على كافر أمة كافرة فتسلم ثم تأتي بولد فهو مسلم يملكه الموقوف عليه . الثامنة والعشرون : أن يوصي لكافر
بما تحمله أمته من زوجها الكافر فيقبل ثم تسلم الجارية وتأتي بولد . التاسعة والعشرون : أن يخالع الكافر زوجته
الكافرة على عبد كافر فيسلم ، ثم يقتضي الحال فسخ الخلع بعيب أو فوات شرط . المتممة ثلاثين : أن يتزوج كتابي أمة
كافرة لكتابي ثم تسلم وتأتي بولد فإنه يكون مسلما مملوكا لسيدها . الحادية والثلاثون : إذا أولد كافر أمة مسلمة لولده
كلها أو بعضها انتقلت إليه وصارت مستولدة له . الثانية والثلاثون : إذا وطئ مسلم أمة كافرة ظانا أنها زوجته الأمة
، فالولد مسلم مملوك للكافر . الثالثة والثلاثون : إذا أسلم عبد لكافر بعد أن جنى جناية توجب ما لا يتعلق برقبته وباعه
بعد اختيار الفداء فتعذر تحصيل الفداء ، أو تأخر لافلاسه ، أو غيبته ، أو صبره على الحبس ، فينفسخ البيع فيعود إلى ملكه
ثم يباع في الجناية . الرابعة والثلاثون : أن يكاتب الكافر عبدا مسلم أو كافرا فيسلم ، ثم يشتري المكاتب عبدا مسلما
أو تأتي أمته المسلمة بولد من نكاح أو زنا ، ثم يعجز نفسه ويفسخ الكتابة ، فيدخل الولد أو العبد في ملك الكافر .
الخامسة والثلاثون : إذا حضر الكفار الجهاد بإذن الإمام ، وكانت الغنيمة أطفالا ونساء وعبيدا وأسلموا بالاستقلال
أو التبعية ثم اختار الغانمون التملك كان للامام أن يرضخ للكافر مما وجد لتقدم سبب الاستحقاق . السادسة والثلاثون :
أن يكون بين كافرين أو كافر ومسلم عبيد مسلمون أو بعضهم واقتسموا . السابعة والثلاثون أن يعتق الكافر نصيبه
من عبد مسلم ، فإن الباقي يدخل في ملكه ويقوم عليه كما نقله في المجموع في البيع عن البغوي وأقره . الثامنة والثلاثون
: إذا وهبه لفرعه فأسلم في يده فله الرجوع فيه . التاسعة والثلاثون : إذا أقر بحرية مسلم في يد غيره ثم اشتراه كما ذكر
ههنا وإن كان ذلك في الحقيقة اقتداء . المتممة أربعين : أن تسلم مستولدة الكافر ثم تأتي بولد من نكاح أو زنا فإنه
يكون مسلما مملوكا له ويثبت له حكم أمه . والشامل لجميع هذه الصور ثلاثة أسباب : الأول : الملك القهري . الثاني : ما يفيد
الفسخ . الثالث : ما يستعقب العتق ، فاستفد ذلك فإنه ضابط مهم . ( ولا ) يصح شراء ( الحربي سلاحا ) كسيف ورمح
أو وغيره من عدة الحرب كدرع وترس ، ( والله أعلم ) لأنه يستعين بذلك على قتالنا ، بخلاف الذمي في دارنا فإنه في قبضتنا
، وبخلاف عدة غير الحرب ولو مما يتأتى منه كالحديد ، إذ لا يتعين جعله عدة حرب ، فإن غلب عن الظن أنه يعمله سلاحا
كان كبيع العنب لعاصر الخمر وسيأتي في المناهي . أما الذمي في دار الحرب فهو كالحربي ، ومقتضى كلام المصنف
أن المستأمن كالذمي ، والأوجه كما قاله الأسنوي إنه كالحربي .
تنبيه : صرحوا في صلاة الخوف بأن الترس والدرع ليسا من السلاح ، وهو مقتضى قولهم في السلب كدرع
وسلاح ، ولذا قلت : أو غيره ومثلت بذلك ، لكن كلام الامام يقتضي أنه منه ، فإنه استدل على بيع السلاح ورهنه من
الذمي بأنه عليه الصلاة والسلام توفي ودرعه مرهون عند يهودي ، فدل على أنه يسمى سلاحا
، ولعله إنما سماه سلاحا لأن أهل الحرب يستعينون به على قتالنا كما مر . ويمتنع شراء الحربي الخيل أيضا كما نقل عن النص وغيره . ثم شرع
في الركن الثالث وهو المبيع ثمنا أو مثمنا ذاكرا لشروطه فقال : ( وللمبيع شروط ) خمسة كما قاله في الروضة ، وسيذكرها
المصنف ، وزاد البارزي على ذلك الرؤية . قال الولي العراقي : والتحقيق أن اشتراط الرؤية داخل في اشتراط العلم
، فإنه لا يحصل بدون رؤية ، ولو وصف فوراء الوصف أمور تضيق عنها العبارة . فإن قيل : يشترط في الربويات شروط أخر
زيادة على ذلك . أجيب بأن الكلام في غيرها فإن تلك لها باب يخصها . فإن قيل : يرد على ذلك حريم الملك فإنه
مغني المحتاج — صفحة 10
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٠