بعض الواحدة كالواحدة لبناء الزكاة على تغير واجبها بالاشخاص دون الأشقاص ، وفي أبي داود التصريح بالواحدة ،
وفي رواية ابن عمر فهي مقيدة لخبر أنس .
تنبيه : قول المصنف : ثم في كل أربعين إلخ قد يقتضي لولا ما قدرته أن استقامة الحساب بذلك إنما تكون
فيما بعد مائة وإحدى وعشرين ، وليس مرادا بل يتغير الواجب بزيادة تسع ثم بزيادة عشر كما قررت به كلامه ،
ولو أخرج بنتي لبون بدلا عن الحقة في ست وأربعين ، وأخرج حقتين أو بنتي لبون بدلا عن الجذعة في إحدى وستين ،
جاز على الصحيح في زيادة الروضة لأنهما يجزئان عما زاد . ( وبنت المخاض لها سنة ) وطعنت في الثانية ، سميت به
لأن أمها بعد سنة من ولادتها آن لها أن تحمل مرة أخرى فتصير من المخاض ، أي الحوامل . ( و ) بنت ( اللبون
سنتان ) وطعنت في الثالثة ، سميت به لأن أمها آن لها أن تلد فتصير لبونا . ( والحقة ) لها ( ثلاث ) وطعنت في الرابعة ،
سميت به لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ، ولأنها استحقت أن يطرقها الفحل ، واستحق الفحل أن يطرق .
( والجذعة ) لها ( أربع ) وطعنت في الخامسة ، سميت به لأنها أجذعت مقدم أسنانها ، أي سقطته ، وقيل : لتكامل
أسنانها ، وقيل : لأن أسنانها لا تسقط بعد ذلك ، قيل : وهو غريب . وهذا آخر أسنان الزكاة ، واعتبر في الجميع الأنوثة
لما فيها من رفق الدر والنسل ( والشاة ) الواجبة فيما دون خمس وعشرين من الإبل . ( جذعة ضأن لها سنة ) أو أجذعت
وإن لم يتم لها سنة كما قاله الرافعي في الأضحية ، ونزل ذلك منزلة البلوغ بالسن والاحتلام ، ولا فرق بين البابين كما قاله
الأذرعي . ( وقيل ) لها ( ستة أشهر ، أو ثنية معز لها سنتان ، وقيل ستة ) ووجه عدم إجزاء ما دون هذه السنين الاجماع .
( والأصح ) وفي الروضة : الصحيح ، ( أنه مخير بينهما ) أي الجذعة والثنية . ( ولا يتعين غالب غنم البلد ) لخبر : في كل
خمس شاة والشاة تطلق على الضأن والمعز ، لكن لا يجوز الانتقال إلى غنم بلد آخر إلا بمثلها في القيمة أو خير منها ،
والثاني : يتعين غالب غنم البلد كما يتعين غالب قوت البلد في الكفارة ، ويشترط كون المخرج صحيحا وإن كانت الإبل مراضا .
وظاهر كلام المجموع كونه كاملا ، وجزم به غيره ، وقيل : يكفي كونه لائقا بحسب التقسيط ، فإن لم يوجد صحيح فرق دراهم
بقدر قيمتها . ( و ) الأصح ( أنه يجزئ الذكر ) أي الجزع من الضأن أو الثني من المعز كالأضحية وإن كانت الإبل إناثا
لصدق اسم الشاة عليه ، والثاني : لا يجزئ مطلقا ، نظرا إلى أن المراد الأنثى لما فيها من الدر والنسل ، والثالث : يجزئ في
الإبل الذكور دون الإناث . ( وكذا ) الأصح أنه يجزئ ( بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين ) أي عوضا عن الشاة الواحدة
أو الشياه المتعددة وإن لم يساو قيمة الشاة ، لأنه يجزئ عن خمس وعشرين فعما دونها أولى . والثاني : لا يجزئ بل لا بد
في كل خمس من حيوان . والثالث : لا يجزئ الناقص عن قيمة شاة في خمس وشاتين في عشر وهكذا .
( تنبيه ) قوله بغير الزكاة من زيادة ، وأفادت إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى بنت مخاض فما فوقها كما في
المجموع ، وكونه مجزئا عن خمس وعشرين ، فإن لم يجز عنها لم يقبل بدل الشاة . وهل يقع البعير المخرج عن خمس كله
فرضا وخمسة ؟ فيه وجهان ، ويجريان فيما إذا ذبح المتمتع بدنة أو بقرة بدل الشاة هل تقع كلها فرضا أو سبعها ، وفيمن مسح
جميع رأسه في الوضوء ، وفيمن أطال الركوع والسجود زيادة على القدر الواجب ونحو ذلك . وصحح بعض المتأخرين
أن ما لا يمكن فيه التمييز كبعير الزكاة أن الكل يقع فرضا ، وما أمكن كمسح الرأس يقع البعض فرضا والباقي نفلا ،
واعتمده شيخي وهو ظاهر . والبعير يجمع على أبعرة وأباعر وبعران . ( فإن عدم بنت المخاض ) بأن لم تكن في ملكه
وقت الوجوب ، ( فابن لبون ) وإن كان أقل قيمة منها ، أو كان خنثى ، أو كان قادرا على شراء بنت مخاض ، لأنه جاء
في رواية أبي داود : فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر وقوله ذكر أراد به التأكيد لدفع توهم الغلط ، والخنثى
مغني المحتاج — صفحة 370
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٣٧٠