خمس سنين ودخلت في السادسة فهي ثنية . ولا يجوز في الصدقة وهو ما لم يتم سنة وهو
فصل لا يجوز في الصدقة ( 1 ) .
حدثناه بهذه الأسماء وتفسيرها عبد الله بن ربيع قال : ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر
ثنا أبو داود بذلك كله ، عن أبي حاتم السجستاني ، والعباس بن الفرج الرياشي ، وعن أبي
داود المصاحفي ( 2 ) عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ( 3 )
681 مسألة والخلطة في الماشية أو غيرها لا تحيل حكم الزكاة ، ولكل أحد
حكمه في ماله ، خالط أو لم يخالط لا فرق بين شئ من ذلك .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عبيد الله بن فضالة أنا
سريج ( 4 ) بن النعمان ثنا حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك : أن
أبا بكر الصديق كتب له : ( أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ، التي
أمر الله بها رسول الله ( 5 ) صلى الله عليه وسلم ) فذكر الحديث وفى آخره : ( ولا يجمع بين مفترق ( 6 ) ولا
يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما بينهما بالسوية ) .
قال أبو محمد : فاختلف الناس في تأويل هذا الخبر .
فقالت طائفة : إذا تخالط اثنان فأكثر في إبل أو في بقر أو في غنم فإنهم تؤخذ من ماشيتهم
الزكاة كما كانت تؤخذ لو كانت لواحد ، والخلطة عندهم أن تجتمع الماشية في الراعي والمراح
والمسرح والمسقى ومواضع الحلب عاما كاملا متصلا وإلا فليست خلطة ، وسواء كانت
ماشيتهم مشاعة لا تتميز أو متميزة ، وزاد بعضهم الدلو والفحل .
قال أبو محمد : وهذا القول مملوء من الخطأ .
أول ذلك ان ذكرهم الراعي كان يغنى عن ذكر المسرح والمسقى ، ولأنه لا يمكن البتة
أن يكون الراعي واحدا وتخلف مسارحها ومساقيها ، فصار ذكر المسرح والمسقى فضولا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة رقم ( 16 ) ، وفى النسخة رقم ( 14 ) ( ولا يجوز في الصدقة وهو ما لم يتم سنة فصيل
ولا يجوز في الصدقة ) والمراد منها واضح والتركيب في كليهما قلق ، ولا توجد هذه العبارة في أبى داود ، ، وقد
نقل المؤلف تفسير الأسنان عنه كما قال ولكن قدم وأخر واختصر ، وانظره هناك ( ج 2 ص 19 ) ( 2 ) نسبه إلى المصاحف ، وهو سليمان بن سلم بفتح السين واسكان اللام بن سابق ولم أجد ذكره في أبى داود ، ولكن قال ابن حجر : ان له ذكرا في الزكاة عند أبي داود ،
( 3 ) لم أجد ه أيضا في هذا الموضع في أبى داود ، ولكن عبارته ( قال أبو داود : سمعته من الرياشي وأبى حاتم وغيرهما ، ومن كتاب النصر بن شميل ، ومن كتاب أبى عبيد ) وأبو عبيد هو القاسم بن سلام
( 4 ) بضم السين المهملة وآخره جيم . ووقع في سنن النسائي في الطبعتين ( ج 1 ص 340 وج 5 ص 27 ) ( شريح ) وهو خطأ وتصحيف
( 5 ) في النسائي ( رسوله ) بالضمير بدل الاسم الظاهر
( 6 ) في النسائي ( متفرق )