تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والمرضع بمنزلة المريض والمسافر لأنهم كلهم أبيح لهم الفطر دون اطعام . قال على : والشيخ كذلك وهو أشبه بالمريض والمسافر لأنه أبيح له الفطر من أجل نفسه كما أبيح لهما من أجل أنفسهما ، وأما الحامل والمرضع فإنما أبيح لهما الفطر من أجل غيرهما . قال على : وأما المالكيون فيشنعون بخلاف الصحاب إذا وافق تقليدهم وقد خالفوا ههنا عليا ، وابن عباس ، وقيس بن السائب ، وأبا هريرة ، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف ، وخالفوا عكرمة وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، وقتادة ، وسعيد بن جبير وهم يشنعون بمثل هذا . قال أبو محمد : وأما نحن فلا حجة عندنا في غير النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الرواية عن ابن عباس أنه كان يقرؤها ( وعلى الذين يطوقونه ) فقراءة لا يحل لاحد ان يقرأ بها لان القرآن لا يؤخذ الا عن لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن احتج بهذه الرواية فليقرأ بهذه القراءة وحاش لله ان يطوق الشيخ ما لا يطيقه ، وقد صح عن سلمة بن الأكوع وعن ابن عباس نسخ هذه الآية كما ذكرنا في هذا الباب ، وفى باب صوم المسافر وانها لم تنزل قط في الشيخ ، ولا في الحامل ، ولا في المرض ، وإنما نزلت في حال وقد نسخت وبطلت ، والشيخ والعجوز اللذان لا يطيقان الصوم فالصوم لا يلزمهما قال الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وإذ لم يلزمهما الصوم فالكفارة لا تلزمهما لان الله تعالى لم يلزمهما ولا رسوله صلى الله عليه وسلم والأموال محرمة الا بنص أو اجماع . والعجب كله من أن أبا حنيفة ، ومالكا ، والشافعي يسقطون الكفارة عمن أفطر في نهار رمضان عمدا وقصد ابطال صومه عاصيا لله تعالى بفعل قوم لوط ، وبالأكل وشرب الخمر عمدا ، وبتعمد القئ ، نعم وبعضهم يسقط القضاء والكفارة عنه فيمن أخرج من بين أسنانه شيئا من طعامه فتعمد أكله ذاكرا لصومه ، ثم يوجبون الكفارة على من أفطر ممن أمره الله تعالى بالافطار واباحه له من مرضع خائفة على رضيعها التلف ، وشيخ كبير لا يطيق الصوم ضعفا ، وحامل تخالف على ما في ( 1 ) بطنها ، وحسبك بهذا تخليطا ، ولا يحل قبول مثل هذا الا من الذي لا يسأل عما يفعل وهو الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . 771 مسألة ومن وطئ مرارا في اليوم عامدا فكفارة واحدة فقط ، ومن وطئ في يومين عامدا فصاعدا فعليه لكل يوم كفارة ، سواء كفر قبل أن يطأ
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( على ذي بطنها )