لنا قال ( 1 ) : يا رسول الله لو أمسيت قال : انزل فاجدح لنا قال : يا رسول الله ان عليك نهارا
قال : انزل فاجدح لنا فنزل فجدح فقال ( 2 ) رسول الله عليه وسلم : إذا رأيتم الليل قد ( 3 ) أقبل
من ههنا فقد أفطر الصائم وأشار بإصبعه قبل المشرق ) .
وروينا عن أبي موسى تأخير الفطر حتى تبدو الكواكب ولا نقول : بهذا لما
ذكرنا ، وتعجيل الفطر قبل الصلاة والاذان أفضل ، كذلك روينا عن عمر بن الخطاب ،
وأبي هريرة ، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم .
760 مسالة ومن أسلم بعدما ( 4 ) تبين الفجر له أو بلغ كذلك ، أو رأت
الطهر ( 5 ) من الحيض كذلك ، أو من النفاس كذلك ، أو أفاق من مرضه كذلك ،
أو قدم من سفره كذلك فإنهم يأكلون باقي نهارهم ويطئون من نسائهم من لم تبلغ أو من
طهرت في يومها ذلك ، ويستأنفون الصوم من غد ، ولا قضاء على من أسلم ، أو بلغ ،
وتقضى الحائض ، والمفيق ، والقادم ، والنفساء .
وقد اختلف الناس في بعض هذا فروينا عن إبراهيم النخعي أنه قال في الحائض تطهر
بعد طلوع الفجر : لا تأكل إلى الليل كراهة التشبه بالمشركين وبه يقول أبو حنيفة ،
والأوزاعي ، والحسن بن حي ، وعبيد الله بن الحسن ، وعن عطاء ان طهرت أول
النهار فلتتم يومها وان طهرت في آخره أكلت وشربت ، وبمثل قولنا يقول سفيان الثوري
ومالك ، والشافعي ، وأبو سليمان .
وأما الكافر يسلم فروينا عن عطاء ان أسلم الكافر في يوم من رمضان صام ما مضى من
الشهر وان أسلم في آخر النهار صام ذلك اليوم .
وعن عكرمة مثل ذلك ، وقال : هو بمنزلة المسافر يدخل في صلاة المقيمين .
وعن الحسن مثل ذلك .
وقال أبو حنيفة في الصبي يبلغ بعد الفجر : ان عليه صوم ما بقي من يومه ، وكذلك
قال في المسافر يقدم بعد الفجر .
قال أبو محمد : واحتج من أوجب صوم باقي اليوم بان قال : قد كان الصبي قبل
بلوغه مأمورا بالصيام ( 6 ) فكيف بعد بلوغه ، وقالوا : هلا جعلتم هؤلاء بمنزلة
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( فقال ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( ج 3 ص 81 ) ( 2 ) في البخاري ( جزء 3 ص 81 ) ( ثم قال إذا رأيتم ) الخ
( 3 ) لفظ غير موجود في البخاري
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) حذف ( ما ) وهو خطأ
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) زيادة ( كذلك ) وسقط منها لفظ من الحيض
( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( بالصوم )