تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فان ذكروا رواية سعد بن قطن عن أبيه عن معاوية فيمن أفطر وهو يرى أنه ليل فطلعت الشمس : أنه عليه القضاء وبالرواية عن عمر بمثل ذلك : فإنما هذا ( 1 ) في الافطار عند الليل ، لا في الاكل شاكا في الفجر ، وبين الامرين فرق ، ولا يحل الاكل الا بعد يقين غروب الشمس ، لان الله تعالى قال ( إلى الليل ) فمن أكل شاكا في مجئ الليل فقد عصى الله تعالى ، وصيامه باطل ، فان جامع فعليه الكفارة ، لأنه في فرض الصيام ، ما لم يوقن الليل ، بخلاف قوله : ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ) لان هذا في فرض الافطار حتى يوقن بالنهار . وبالله تعالى التوفيق . 757 مسألة ومن صح عنده بخبر من يصدقه من رجل واحد ، أو امرأة واحدة عبد ، أو حر ، أو أمة أو حرة ، فصاعدا أن الهلال قد رؤى البارحة في آخر شعبان ففرض عليه الصوم ، صام الناس أو لم يصوموا ، وكذلك لو رآه هو وحده ، ولو صح عنده بخبر واحد أيضا كما ذكرنا فصاعدا أن هلال شوال قد رؤى فليفطر ، أفطر الناس أو صاموا ، وكذلك لو رآه هو وحده ، فان خشي في ذلك أذى ، فليستتر بذلك . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى : قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله : ( أنه ذكر رمضان فقال : لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فان غم عليكم ( 2 ) فاقدروا له ) . وبه إلى مسلم : ثنا ابن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( فان غم عليكم فأكملوا العدة ) . واختلف الناس في قبول خبر الواحد في ذلك . فقال أبو حنيفة ، والشافعي بمثل قولنا في هلال رمضان ، ولم يجيزا في هلال شوال إلا رجلين عدلين . قال أبو محمد : وهذا تناقض ظاهر . وقال مالك : لا أقبل في كليهما إلا رجلين عدلين . قال أبو محمد : أما من فرق بين الهلالين ( 3 ) فما نعلم لهم حجة ، وأما قول مالك فإنهم قاسوه على سائر الأحكام . قال أبو محمد : والقياس كله باطل ، ثم لو كان حقا لكان هذا منه باطلا ، لان
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فإنما هو ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وان غم عليكم ) وفي صحيح مسلم ( ج 1 ص 298 ) ( فان أغمي عليكم ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( الهلال ) بالافراد وهو خطأ