تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال : سمعت عمتي وكانت قد حجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن ابن أم مكتوم ينادى بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال ، وان بلالا يؤذن ( 2 ) بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، قالت : وكان يصعد هذا وينزل هذا ، قالت فكنا نتعلق به فنقول : كما أنت حتى نتسحر ! ) . فحصل لنا من هذا الخبر أنهما كانا مؤذنين : أحدهما قبل الفجر بيسير ، أيهما كانا ، حينا هذا ، وحينا هذا والآخر ولا بد بعد الفجر . وعن محمد بن علي بن الحسين : كل حتى يتبين لك الفجر . وعن الحسن : كل ما امتريت . وعن أبي مجلز : الساطع ذلك الصبح الكاذب ، ولكن إذا انفضح الصبح في الأفق . وعن إبراهيم النخعي : المعترض الأحمر يحل الصلاة ويحرم الطعام . وعن ابن جريج : قلت لعطاء : أتكره أن أشرب وأنا في البيت لا أدرى لعلى قد أصبحت ؟ قال : لا بأس بذلك ، هو شك . ومن طريق ابن أبي شيبة : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم قال : لم يكونوا يعدون الفجر فجركم ، إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملا البيوت والطرق . وعن أبي وائل : أنه تسحر وخرج إلى المسجد فأقيمت الصلاة . وعن معمر : أنه كان يؤخر السحور جدا ، حتى يقول الجاهل : لا صوم له . قال على وقد ذكرنا في باب ( من تسحر فإذا به نهار وهو يظن أنه ليل ( 3 ) ) من لم ير في ذلك قضاء . فهؤلاء أبو بكر ، وعمر ، وعلى ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وعمة خبيب ، وزيد بن ثابت ، وسعد بن أبي وقاص ، فهم أحد عشر من الصحابة ، لا يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم . إلا رواية ضعيفة من طريق مكحول عن أبي سعيد الخدري ولم يدركه ، ومن طريق يحيى الجزار عن ابن مسعود لم يدركه . ومن التابعين : محمد بن علي ، وأبو مجلز ، وإبراهيم ، ومسلم ، وأصحاب ابن مسعود ، وعطاء والحسن ، والحكم بن عتيبة ، ومجاهد ، وعروة بن الزبير ، وجابر بن زيد . ومن الفقهاء : معمر ، والأعمش .
هامش
( 1 ) خبيب - بضم الخاء المعجمة ، وعمته هي أنيسة بنت خبيب - بالضم أيضا - بن يساف الأنصارية انظر الإصابة ( ج 8 ص 22 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ينادى ) ( 3 ) يعنى في المسألة 753
المحلى — صفحة 234 | ابن حزم