قال : سمعت عمتي وكانت قد حجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) قالت : ( كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن ابن أم مكتوم ينادى بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادى
بلال ، وان بلالا يؤذن ( 2 ) بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، قالت :
وكان يصعد هذا وينزل هذا ، قالت فكنا نتعلق به فنقول : كما أنت حتى نتسحر ! ) .
فحصل لنا من هذا الخبر أنهما كانا مؤذنين : أحدهما قبل الفجر بيسير ، أيهما كانا ،
حينا هذا ، وحينا هذا والآخر ولا بد بعد الفجر .
وعن محمد بن علي بن الحسين : كل حتى يتبين لك الفجر .
وعن الحسن : كل ما امتريت .
وعن أبي مجلز : الساطع ذلك الصبح الكاذب ، ولكن إذا انفضح الصبح في الأفق .
وعن إبراهيم النخعي : المعترض الأحمر يحل الصلاة ويحرم الطعام .
وعن ابن جريج : قلت لعطاء : أتكره أن أشرب وأنا في البيت لا أدرى لعلى قد
أصبحت ؟ قال : لا بأس بذلك ، هو شك .
ومن طريق ابن أبي شيبة : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم قال : لم يكونوا
يعدون الفجر فجركم ، إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملا البيوت والطرق .
وعن أبي وائل : أنه تسحر وخرج إلى المسجد فأقيمت الصلاة .
وعن معمر : أنه كان يؤخر السحور جدا ، حتى يقول الجاهل : لا صوم له .
قال على وقد ذكرنا في باب ( من تسحر فإذا به نهار وهو يظن أنه ليل ( 3 ) ) من
لم ير في ذلك قضاء .
فهؤلاء أبو بكر ، وعمر ، وعلى ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وابن مسعود ،
وحذيفة ، وعمة خبيب ، وزيد بن ثابت ، وسعد بن أبي وقاص ، فهم أحد عشر من الصحابة ،
لا يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم .
إلا رواية ضعيفة من طريق مكحول عن أبي سعيد الخدري ولم يدركه ، ومن
طريق يحيى الجزار عن ابن مسعود لم يدركه .
ومن التابعين : محمد بن علي ، وأبو مجلز ، وإبراهيم ، ومسلم ، وأصحاب ابن مسعود ،
وعطاء والحسن ، والحكم بن عتيبة ، ومجاهد ، وعروة بن الزبير ، وجابر بن زيد .
ومن الفقهاء : معمر ، والأعمش .
هامش
( 1 ) خبيب - بضم الخاء المعجمة ، وعمته هي أنيسة بنت خبيب - بالضم أيضا - بن يساف الأنصارية
انظر الإصابة ( ج 8 ص 22 )
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ينادى )
( 3 ) يعنى في المسألة 753