وأما الحمل فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجبها على كل صغيرا أو كبير ، والجنين يقع عليه
اسم صغير ، فإذا أكمل مائة وعشرين يوما في بطن أمه قبل انصداع الفجر من ليلة الفطر .
وجب أن تؤدى عنه صدقة الفطر .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا حفص
ابن عمر النمري ، ومحمد بن كثير ، قال حفص : ثنا شعبة وقال ابن كثر : ثنا سفيان
الثوري ، ثم اتفق سفيان وشعبة كلاهما عن الأعمش : ثنا زيد بن وهب ثنا عبد الله
ابن مسعود ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ،
ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكا فيؤمر بأربع
كلمات : رزقه ، وعمله ، وأجله ، ثم يكتب شقى أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ) .
قال أبو محمد : هو قبل ما ذكرنا موات ، فلا حكم على ميت ، فأما إذا كان حيا كما
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل حكم وجب على الصغير فهو واجب عليه .
روينا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل : ثنا أبي ثنا المعتمر بن سليمان التيمي عن
حميد عن بكر بن عبد الله المزني ( 1 ) وقتادة : أن عثمان بن عفان كان يعطى صدقة الفطر
عن الصغير ، والكبير ، والحمل .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : كان يعجبهم أن يعطوا
زكاة الفطر عن الصغير والكبير ، حتى عن الحمل في بطن أمه . وأبو قلابة أدرك الصحابة
وصحبهم وروى عنهم .
ومن طريق عبد الرزاق عن مالك عن رجل عن سليمان بن يسار : أنه سئل عن الحمل
أيزكى عنه ؟ قال : نعم .
ولا يعرف لعثمان في هذا مخالف من الصحابة ، وهم يعظمون بمثل هذا إذا وافقهم ( 2 ) .
705 مسألة ويؤديها المسلم عن رقيقه ، مؤمنهم وكافرهم ، من كان منهم
لتجارة ( 3 ) أو لغير تجارة كما ذكرنا ، وهو قول أبي حنيفة ، وسفيان الثوري في الكفار .
وقال مالك ، والشافعي ، أبو سليمان : لا تؤدى الا عن المسلمين منهم .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( حميد بن بكر بن عبد الله المزني ) وهو خطأ ، بل حميد هو حميد الطويل
( 2 ) ولكن هل في شئ مما أتى به المؤلف حجة على وجوب زكاة الفطر عن الحمل ؟ !
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( للتجارة )