ابن مسعود قال : مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير ، يعنى في صدقة الفطر ( 1 ) .
ومن طريق مسلم بن الحجاج : ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ثنا داود يعنى
ابن قيس عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال : ( كنا نخرج إذ
كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) زكاة الفطر صاعا من أقط أو صاعا من طعام أو صاعا
من زبيب ، فلم نزل نخرج ذلك ( 3 ) حتى قدم معاوية حاجا أو معتمرا ، فكلم الناس على المنبر
فقال : إني أرى أن مدين من سمراء الشأم تعدل صاعا من تمر ، فأخذ الناس بذلك ،
قال أبو سعيد : فاما انا فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت كما كنت أخرجه ) .
ومن طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن : ان مروان بعث إلى
أبي سعيد : ان ابعث إلى بزكاة رقيقك ، فقال أبو سعيد : ان مروان لا يعلم ، إنما علينا ( 5 )
ان نطعم عن كل رأس عند كل فطر صاع تمر أو نصف صاع بر .
وروينا من طريق محمد بن إسحاق ثنا عبد الله ( 6 ) بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن
حزام عن عياض بن سعد ( 7 ) قال : ( ذكرت لأبي سعيد الخدري صدقة الفطر ، فقال
لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : صاعا من تمر أو صاعا من شعير
أو صاع زبيب ( 8 ) أو صاع أقط ، فقيل له : أو مدين من قمح ؟ فقال : لا ، تلك قيمة
معاوية ، لا أقبلها ولا أعمل بها ) .
فهذا أبو سعيد يمنع من البر جملة ومما عدا ما ذكر ( 9 ) .
وصح عن عمر بن عبد العزيز إيجاب نصف صاع من بر على الانسان في صدقة الفطر ،
أو قيمته على أهل الديوان نصف درهم .
من طريق ( 10 ) وكيع عن قرة بن خالد قال : كتب عمر بن عبد العزيز الينا بذلك .
وصح أيضا عن طاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبى سلمة
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني من طريق عبد الرزاق عن ابن جريح عن عبد الكريم ( ص 325 )
( 2 ) في مسلم ( ج 1 ص 269 ) زيادة ( عن كل صغير وكبير ، حر أو مملوك )
( 3 ) في مسلم ( صاعا من طعام أو صاعا من اقط أو صاعا من شعير أو صاعا
من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه )
( 4 ) يعنى الحنطة
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان ما علينا ) وهو خطأ في الرسم يوهم في المعنى
( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان عبد الله ) الخ وهو خطأ
( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عياض بن سعيد ) وهو خطأ ،
فإنه عياض بن عبد الله بن سعيد بن أبي سرح
( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أو صاعا من زبيب )
( 9 ) وقع الحديث للمؤلف مختصرا أو ناقصا ، فظن أنه كما وقع له ، واستنبط منه هذا ، ولكن الحديث رواه الدارقطني ( ص 222 )
والحاكم ( ج 1 ص 411 ) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق باسناده هنا بلفظ : ( لا أخرج الا ما كنت أخرجه على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم : صاعا من تمر أو صاعا من حنطة أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ) فزاد الحنطة ونقص
الزبيب ، وهذا مما يختلف فيه الرواة ، يذكر بعضهم نوعا ويذكر الآخر غيره ، وكل صحيح ، وزيادة الثقة حجة
( 10 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ومن طريق ) وهو خطأ