عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ( 1 ) وقوموا
لله قانتين ) *
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا
أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا يحيى بن
آدم ثنا الفضيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال : ( نزلت هذه الآية
( حافظوا على الصلوات وصلاة العصر ( 2 ) . فقرأناها ما شاء الله ، ثم نسخها الله تعالى
فنزلت : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) . فقال رجل كان جالسا عند شقيق له :
هي إذن صلاة العصر ، فقال البراء : قد أخبرتك كيف نزلت ؟ وكيف نسخها الله ؟
والله أعلم *
قال علي : فصح نسخ هذه اللفظة ، وبقى حمها كآية الرجم ، وبالله تعالى التوفيق ،
وقد يثبتها من ذكرنا من أمهات المؤمنين على معنى التفسير والله أعلم *
قال علي : وقال : بهذا من السلف طائفة *
كما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي عن أبي صالح السمان عن
أبي هريرة أنه قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر ( 3 ) *
ومن طريق إسماعيل بن إسحاق ثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني ثنا بشر بن
المفضل ثنا عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن نافع : أن أبا هريرة سئل عن الصلاة
الوسطى ! فقال للذي سأله : ألست تقرأ القرآن ؟ ! قال : بلى ، قال : فانى سأقرأ عليك بها
القرآن حتى تفهمها ، قال الله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) المغرب
وقال : ( من بعد صلاة العشاء ) العتمة ، وقال ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا )
هامش
( 1 ) رواه الطبري ( ج 2 ص 343 ) عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن ابن جريج
باسناده ، وفيه ( صلاة العصر ) بحذف الواو ورواه عن عباس بن محمد عن حجاج عن
ابن جريج باسناده باثباتها
( 2 ) هكذا في النسخة رقم ( 45 ) وهو الموافق لصحيح مسلم ( ج 1 ص 175 ) وفى النسخة رقم ( 16 ) ( على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) وهو خطأ في الرواية ، وانظر الطبري ( ج 2 ص 346 )
( 3 ) روى نحوه الطبري ( ج 2 ص 342 و 343 )