عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أمرت بتشييد المساجد ،
قال ابن عباس . لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى ) ( 1 ) *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد بن ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عمرو بن
العباس ( 2 ) ثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي ثنا سفيان الثوري عن واصل عن أبي وائل قال
جلست إلى شيبة - يعنى ابن عثمان بن أبي طلحة ( 3 ) الحجبي قال ( 4 ) : جلس إلى عمر في مجلسك
هذا فقال : هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء الا قسمتها بين المسلمين ، قلت : ما أنت
بفاعل ، قال : لم ؟ قلت : لم يفعله صاحباك ، قال : هما المرآن يقتدى بهما ) *
وروينا عن أبي الدرداء : إذا حليتم مصاحفكم وزخرفتم مساجدكم فالدمار عليكم . *
وعن علي بن أبي طالب أنه قال : إن القوم إذا زينوا مساجدهم فسدت أعمالهم ، وأنه كان
يمر على مسجد للتيم مشوف ( 5 ) فكأن يقول : هذه بيعة التيم ! *
وعن عمر بن الخطاب أنه قال لمن أراد أن يبنى مسجدا : لا تحمر ولا تصفر *
503 - مسألة ولا يحل بناء مسجد عليه بيت متملك ليس من المسجد ولا
بناء مسجد تحته بيت متملك ليس منه ، فمن فعل ذلك فليس شئ من ذلك مسجدا وهو
باق على ملك بانيه كما كان *
برهان ذلك ان الهواء لا يتملك ، لأنه لا يضبط ولا يستقر ، وقال تعالى : ( وان المساجد
لله ) فلا يكون مسجدا إلا خارجا عن ملك كل أحد دون الله تعالى لا شريك له ، فإذ ذلك
كذلك فكل بيت متملك لانسان فله أن يعليه ما شاء ، ولا يقدر على إخراج الهواء الذي
عليه من ملكه ، وحكمه الواجب له لا إلى إنسان ولا غيره . *
وكذلك إذا بنى على الأرض مسجدا وشرط الهواء له يعمل فيه ما شاء : فلم يخرجه
هامش
وهو ثابت في أبى داود ( ج 1 ص 170 و 171 ) وهو صحيح ، فإنه ( محمد بن الصباح بن سفيان
ابن أبي سفيان ) ( 1 ) مضى هذا الحديث في المسألة 399 ص 44 من هذا الجزء *
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عمر بن العباس ) وهو خطأ ( 3 ) في الأصلين ( شيبة يعنى ابن عثمان
ابن طلحة بن أبي طلحة ) وزيادة طلحة في النسب خطأ ، صححناه من التهذيب ومن طبقات
ابن سعد ( ج 5 ص 331 ) ( 4 ) في البخاري من هذا الاسناد ( ج 9 ص 166 ) ( جلست إلى
شيبة في هذا المسجد قال ) الخ ، وفيه من طريق أخرى ( ج 2 ص 291 ) ( جلست مع شيبة
على الكرسي في الكعبة ) ( 5 ) بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد الواو المفتوحة : أي
مزين ، يقال : شوف الجارية زينها