قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس
طيبا ) ( 1 ) *
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن وضاح
ثنا حامد : هو ابن يحيى البلخي - ثنا سفيان - هو ابن عيينة - عن محمد بن عمرو
ابن علقمة بن وقاص الليثي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولا يخرجن
إلا وهن تفلات ) ( 2 ) *
قال علي : وهذا نفس قولنا ، فإذا خرجن متزينات أو متطيبات فهن عاصيات لله تعالى ،
خارجات بخلاف ما أمرن ، فلا يحل إرسالهن حينئذ أصلا *
والآثار في حضور النساء صلاة الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة في
غاية الصحة ، لا ينكر ذلك إلا جاهل *
كحديث عائشة أم المؤمنين . ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح
فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ) ( 3 ) *
وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد . ( لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم
من ضيق الأزر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال قائل : يا معشر النساء ، لا ترفعن
رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) ( 4 ) *
وقوله عليه السلام : ( إني لادخل في الصلاة أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي
فأتجوز في صلاتي خشية أن تفتن أمه ) *
هامش
( 1 ) في مسلم ( ج 1 ص 130 ) وحديث ابن عمر هذا بألفاظه المتعددة لا يدل على الوجوب
فقد روى أبو داود ( ج 1 ص 222 ) عن ابن عمر مرفوعا ( لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن
خير لهن ) وهذه الزيادة صحيحة ونسبها الشوكاني ( ج 3 ص 160 ) وابن حجر ( ج 2
ص 237 ) إلى صحيح ابن خزيمة ، ورواه الحاكم ( ج 1 ص 209 ) وصححه هو والذهبي وقد
سبق في ( ج 3 ص 123 )
( 2 ) بفتح التاء وكسر الفاء يعنى غير متطيبات . والحديث رواه أبو داود ( ج 1 ص 222 ) عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن محمد بن عمرو . وقد سبق للمؤلف بالاسناد الذي هنا في المسألة 321 ( ج 3 ص 130 )
( 3 ) في مسلم ( ج 1 ص 178 )
( 4 ) في مسلم ( ج 1 ص 129 )