من هذا اللفظ ، والدعوى مردودة ( 1 ) إلا ببرهان *
والترويح لمن آذاه الحر ، لقول الله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد
بكم العسر ) وقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) فلو تروح
عبثا بطلت صلاته *
وروينا عن محمد بن المثنى عن محمد بن أبي عدى عن أشعث هو ابن
عبد الملك الحمراني ( 2 ) قال : كان الحسن لا يرى بأسا بالترويح في الصلاة
وعن مجاهد : أنه كان يتروح في الصلاة ويمسح العرق *
ومن ذلك إماطته عن كل ما يؤذيه ويشغله عن توفية ( 3 ) صلاته حقها ،
لما ذكرنا *
وكذلك سقوط ثوب ، أو حك بدن ، أو قلع بثرة ، أو مس ريق ،
أو وضع دواء ، أو رباط منحل : إذا كان كل ذلك يؤذيه فواجب عليه
إصلاح شأنه ليتفرغ لصلاته *
روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن
عمر عن أبيه أنه قال : إذا رأى الانسان في ثوبه دما وهو في الصلاة فانصرف
يغسله أتم صلى ( 4 ) ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم *
قال علي : وما لم ينحرف عن القبلة عامدا *
وروينا عن علي بن أبي طالب : أنه كان لا يتحرك في صلاته إلا أن
هامش
( 1 ) في المصرية ( مردود ) وهو خطأ
( 2 ) في المصرية ( هو أبو عبد الملك ) وهو خطأ : والحمراني بضم الحاء المهملة واسكان
الميم وفتح الراء نسبة إلى حمران ، اسم شخص
( 3 ) في المصرية ( توفيته )
( 4 ) كذا في الأصلين ويحتمل أن يكون صحيحا بجعل ( صلى ) الخ بيانا لمعنى ( أتم ) وتصويرا له *