كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحديا ( 1 ) والغراب
والحية قال : وفي الصلاة أيضا . *
قال علي : كل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ثقات فواضل عند الله عز وجل ، مقدسات
بيقين ، ولا يمكن البتة أن يغيب على ابن عمر ( 2 ) علمهن ولا علم واحدة
منهن ( 3 ) *
فان تأذي بوزغة أو برغوث أو قملة فواجب عليه دفعهن عن نفسه .
فإن كان في دفعه ( 4 ) قتلهن دون تكلف عمل شاغل عن الصلاة فلا حرج في
ذلك ، لأننا قد روينا عنه صلى الله عليه وسلم الامر بقتل الوزغ من طريق أبي هريرة وسعد
ابن أبي وقاص وأم شريك . ولا يجوز له التفلى في الصلاة ، ولا أن يشتغل
بربط برغوث أو قملة في ثوبه ، إذ لا ضرورة إلى ذلك ، ولا جاء النص بإباحته ،
ولا طلب قتل من لم يؤمر بقتله فيها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ان في الصلاة لشغلا ) *
ومن خطر ( 5 ) عليه مسكين فخشي فوته فله أن يناوله صدقة وهو يصلى .
ولو خشي على نعليه أو خفيه مطرا أو أذى أو سرقة فله أن يحصنهما ( 6 ) ويزيلهما
عن مكان الخوف ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال . ولو كان بحضرته
أو عنده شئ فطلبه صاحبه فليشر له إليه ، أولينا وله إياه ، لأنها أمانة تؤدى إلى أهلها ،
قال عز وجل : ( ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) . وإنما هذا إذا خشي
هامش
( 1 ) بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء وبعدها الف : هي الحدأة ، وزعم أبو حاتم أن
أهل الحجاز يخطئون فيقولون لهذا الطائر الحديا وهو خطأ ويجمعونه الحدادي وهو
خطأ . هكذا نقله عنه في اللسان . وفى الكلمة لغات كثيرة . انظر اللسان ومشارق
الأنوار للقاضي عياض
( 2 ) في اليمنية ( عن ابن عمر )
( 3 ) الزوجة التي حدثت ابن عمر بهذا هي حفصة كما صرح بذلك في رواية ابنه سالم عنه عند مسلم ( ج 1 : ص 335 ) وفى رواية أخرى فيه أيضا التصريح من ابن عمر بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فلعله سمعه منه ثم نسيه فحدث به عن حفصة
( 4 ) في اليمنية ( رقعة ) وهو تصحيف
( 5 ) في اليمنية ( حضر )
( 6 ) في اليمنية ( يحضنهما ) وهو تصحيف *