انها قامت إلى الصلاة في درع وخمار ، فأشارت إلى الملحفة فناولتها ( 1 ) ، وكان
عندها نسوة فأومأت إليهن بشئ من طعام بيدها ، تعنى وهي تصلى *
وعن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي رافع قال : كان يجئ الرجلان
إلى الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة ، فيشهد انه على
الشهادة ، فيصغي لها سمعه ، فإذا فرغا يومئ برأسه أي : نعم *
وعن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني نافع أن ابن عمر قال : إذا كان
أحدكم في الصلاة فسلم عليه فلا يتكلمن ، وليشر إشارة ، فان ذلك رده *
فان ذكر ذاكر قوله عليه السلام ( لا غرار في صلاة ولا تسليم ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأصلين ( فتولتها ) ولكن لم تنقط التاء الأولى في اليمنية وكلاهما خطأ ،
وهذا الأثر لم أجده في كتاب آخر ، وأرجح أن صوابه ( فناولتها ) وأن يكون أصل رسمه
( فنولتها ) على قاعدة رسم المصحف في حذف الألف من مواضع كثيرة ، نحو ( قاتل .
يقاتلوكم . كتاب ) رسمت في المصحف ( قتل . يقتلوكم . كتب ) وهو كثير جدا .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند ( ج 2 : ص 461 ) عن عبد الرحمن بن مهدي
عن سفيان الثوري عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( لا غرار في صلاة ولا تسليم ) - ووقع في المسند ( لا اغرار ) وهو
خطأ مطبعي - ورواه أبو داود ( ج 1 : ص 348 ) عن أحمد ورواه الحاكم في
المستدرك ( ج 1 : ص 264 ) والبيهقي في السنن ( ج 2 : ص 260 ) عن الحاكم من
طريق احمد ، قال الحاكم ( صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي وهو كما قالا ،
ويظهر لي أن سبب عدم اخراج الشيخين له مع صحة اسناده شك بعض الرواة
في رفعه فقد رواه أبو داود ( ج 1 : ص 349 ) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان
عن أبي مالك عن أبي حازم عن أبي هريرة قال أراه رفعه قال : ( لا غرار في تسليم ولا
صلاة ) قال أبو داود : ( ورواه ابن فضيل على لفظ ابن مهدي ولم يرفعه ) وهذه
علة غير قادحة في صحته فالرفع زيادة مقبولة من الثقة ومن أوثق من عبد الرحمن بن مهدي
؟ ! وشك معاوية في الرفع لا يؤثر ، فالواثق مقدم على الشاك ، خصوصا إذا
كان حافظا غير واهم . ووقع في نسخة أبى داود ( لا غرار في الصلاة ولا تسليم ) وأنا