لصلاة الظهر ، وأبو بكر يصلي بالناس ، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر ، فأومأ إليه
النبي صلى الله عليه وسلم : أن لا يتأخر ، وقال لهما : أجلساني إلى جنبه ، فأجلساه
إلى جنب أبي بكر ، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس
يصلون ( 1 ) بصلاة أبي بكر ، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ( 2 ) فذكر عبيد الله بن عبد الله أنه
عرض هذا الحديث على ابن عباس فلم ينكر منه شيئا *
وبه إلى مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة قالت : ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
مروا أبا بكر فليصل بالناس ) فذكرت الحديث وفيه : فلما دخل أبو بكر ( 3 )
في الصلاة وجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة ، فقام يهادي ( 4 ) بين رجلين ،
ورجلاه تخطان في الأرض ، فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه فذهب ( 5 )
يتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقم ( 6 ) مكانك فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
جلس عن يسار أبي بكر ، قالت عائشة : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
بالناس جالسا ، وأبو بكر قائما ، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدى الناس
بصلاة أبى بكر ) *
وبه إلى مسلم : حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أنا ابن مسهر هو على -
عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، فذكرت هذا الحديث وفيه :
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالناس ، وأبو بكر يسمعهم التكبير ) ( 7 )
قال على : فنظرنا في هذا الخبر ، فلم نجد فيه لا نصا ( 8 ) ولا دليلا على ما ادعوه
من نسخ الامر بان يصلى الأصحاء قعودا خلف الامام المصلى قاعدا لعذر ،
هامش
( 1 ) كلمة ( يصلون ) زيادة من مسلم
( 2 ) في اليمنية سقط من لفظ الحديث ما أضاع المعنى
( 3 ) لفظ ( أبو بكر ) ليس في صحيح مسلم
( 4 ) في الأصلين ( يتهادى ) وصححناه من مسلم ( ج 1 : ص 123 و 124 )
( 5 ) في الأصلين ( ذهب ) وصححناه من مسلم
( 6 ) في الأصلين ( قم )
( 7 ) في مسلم ( ج 1 : ص 124 )
( 8 ) في اليمنية ( فلم نجد فيه نصا ) *