ابن عمر ( 1 ) بطريق مكة فخشيت الصبح فنزلت ( 2 ) فأوترت ، ثم لحقته ، فقال ابن
عمر : أين كنت ؟ فقلت : خشيت الصبح فنزلت فأوترت ، فقال ابن عمر : أليس
لك في رسول الله ( 3 ) أسوة حسنة ؟ ! قلت : بلى والله قال : فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يوتر على راحلته ( 4 ) *
وعن جرير بن حازم سألت نافعا مولى ابن عمر : أكان ابن عمر يوتر على راحلته ؟
قال : نعم ، وهل للوتر فضل على سائر التطوع ! *
وعن سفيان الثوري عن ثوير بن أبي فاختة ( 5 ) عن أبيه : أن علي بن أبي
طالب كان يوتر على راحلته *
وعن ابن جريج قلت لعطاء : أيوتر الرجل وهو جالس ؟ قال : نعم *
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي : الوتر
لا يقضي ، ولا ينبغي تركه ، وهو تطوع ، وهو أشرف التطوع *
وعن حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب : الوتر والأضحى تطوع *
قال على : لا خلاف في أن التطوع يصليه المرء جالسا إن شاء . كما روينا من
طريق مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة
السهمي ( 6 ) عن حفصة أم المؤمنين قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلي في
سبحته ( 7 ) قاعدا قط ( 8 ) حتى كان قبل موته بعام ، فكان يصلى في سبحته قاعدا ) ( 9 )
وبالله تعالى التوفيق *
هامش
( 1 ) في البخاري مع عبد الله بن عمر
( 2 ) في البخاري ( قال سعيد : فلما خشيت الصبح نزلت )
( 3 ) في المصرية زيادة ( صلى الله عليه وسلم )
( 4 ) في البخاري ( على البعير ) وليس في شئ من نسخه ما هنا فلعلها رواية للمؤلف
( 5 ) ثوير بالتصغير وأبوه أبو فاختة اسمه ( سعيد ابن علاقة الهاشمي ) . وفى اليمنية ( ثوير عن أبي فاختة ) وهو خطأ ، وثوير هذا ضعيف
( 6 ) في اليمنية ( السلمي ) وهو خطأ
( 7 ) في اليمنية ( سبحة ) وهو خطأ ،
( 8 ) كلمة ( قط ) زيادة من الموطأ ( ص 48 )
( 9 ) نسبه الزرقاني ( ج 1 : ص 252 و 253 ) إلى مسلم والترمذي من طريق مالك *