مع أبي قلابة المسجد وقد سجدوا سجدة فسجدنا معهم الأخرى ، فلما رفعوا رؤسهم سجدتا
الأخرى ، فلما قضى أبو قلابة الصلاة سجد سجدتي الوهم . *
وعن حماد بن سلمة عن داود هو ابن أبي هند عن الشعبي قال : إذا انتهى إلى الصف
الآخر ولم يرفعوا رؤسهم وقد رفع الامام رأسه فإنه يركع وقد أدرك ، لان الصف الذي فيه هو
إمامه ، وإن جاء والقوم سجود فإنه يسجد معهم ولا يعتد بها *
وبه إلى داود بن أبي هند عن أبي العالية قال : إذا جاء وهم وسجود سجد معهم ، فإذا سلم الامام
قام فركع ركعة ولا يسجد ويعتد بها *
وبه إلى حماد عن قتادة وحميد وأصحاب الحسن . إذا وضع يديه على ركبتيه قبل ان يرفع
الامام رأسه فقد أدرك ، وان رفع الامام رأسه قبل ان يضع يديه فإنه لا يعتد بها . قال حماد .
وأكثر ظني انه عن الحسن *
وقال ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وزفر . إذا كبر قبل ان يرفع الامام رأسه فقد أدرك ،
وليركع بعد ان يرفع الامام رأسه *
363 مسألة وفرض على كل مصل أن يقول إذا قرأ ( 1 ) ( أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم لا بد له في كل ركعة من ذلك ، لقول الله تعالى . ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من
الشيطان الرجيم ) *
وقال أبو حنيفة والشافعي . يتعوذ قبل ابتدائه بالقراءة في كل ركعة ، ولم يريا ذلك فرضا *
وقال مالك . لا يتعوذ في شئ من الفريضة ولا التطوع الا في صلاة القيام في رمضان ، فإنه
يبدأ في أول ليلة بالتعوذ فقط ثم لا يعود *
قال علي . وهذه قولة لا دليل على صحتها ، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا أثر
البتة ، ولا من دليل اجماع ، ولا من قول صاحب ، ولا من قياس . ولا من رأى له وجه . فان
أقدم مقدم على ادعاء عمل في ذلك لم يكن أولى من آخر ادعى العمل على خلافه *
واما قول أبي حنيفة والشافعي . ان التعوذ ليس فرضا . فخطأ لان الله تعالى يقول .
( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) ومن الخطأ ان يأمر الله تعالى بأمر
ثم يقول قائل بغير برهان من قرآن ولا سنة : هذا الامر ليس فرضا ، لا سيما أمره
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( وفرض على كل مصل إذا قرأ أن يقول ) *