ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) والصلاة عبادة لله تعالى ، ولو جاز أن يفصل
بين النية وبين الدخول في الصلاة بمدة يسيرة ولو دقيقة أو قدر اللحظة
لجاز بمثل ذلك وبأكثر ، حتى يجوز الفصل بينهما بسنة أو سنتين ، وهذا
باطل أو يحد المخالف حدا برأيه لم يأذن به الله تعالى ، ولو جاز أن تكون
النية مع التكبير غير متقدمة عليه لكان أول جزء من الدخول فيها بلا نية
لان معنى النية القصد إلى العمل ، والقصد إلى العمل بالإرادة متقدم للعمل *
وقال مالك : يجوز تقديم النية قبل الدخول في الصلاة . ولا بد لمن
قال بهذا من تحديد مقدار مدة التقدم الذي تجوز به الصلاة ، والذي تبطل
به الصلاة وإلا فهم على عمى في ذلك *
وقال الشافعي : لا تجزئ النية إلا مخالطة للتكبير ، لا قبله ولا بعده ،
وهذا خطأ لما ذكرناه . والذي قلناه هو قول داود وأبي حنيفة . إلا أن
أبا حنيفة لم يجز الصلاة إلا بنية لها ، وأجاز الوضوء لها بلا نية . وهذا تناقض *
335 مسألة فان انصرفت نيته في الصلاة ناسيا إلى غيرها أو إلى
تطوع أو إلى خروج عن الصلاة ألغى ما عمل من فروض صلاته كذلك ،
وبنى على ما عمل بالنية الصحيحة وأجزأه ، ثم سجد للسهو . فإن لم يكن ذلك
منه إلا في عمل من صلاته لو تركه لم تبطل بتركه الصلاة ( 1 ) لم يلزمه إلا سجود
السهو فقط ، لأنه قد وفى جميع الاعمال التي أمر بها في الصلاة كما أمره الله
تعالى ، إلا أنه زاد في صلاته ناسيا عملا لو زاده عمدا بطلت صلاته ، وفي
هذا يجب سجود السهو *
356 مسألة وللاحرام بالتكبير فرض لا تجزئ الصلاة إلا به *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري
ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد هو القطان عن عبيد الله هو
هامش
( 1 ) في الأصلين ( للصلاة ) وهو خطأ