نعم ، الجماعة أحب إلى ، قلت : وإن اصفرت الشمس للغروب ولحقت
برؤس الجبال ؟ قال نعم ، ما لم تغب . قال ابن جريج وكان طاوس يعجل
العصر ويؤخرها ، أخبرني إبراهيم بن ميسرة عنه : أنه كان يؤخر العصر
حتى تصفر الشمس جدا *
وأما الآخر الذي فيه ( لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا الصلاة إلى
اشتباك النجوم ، فإنه لا يصح ، لأنه مرسل ، لم يسند إلا من طريق
الصلت بن بهرام ( 1 ) *
وقال أبو حنيفة : وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر المعترض إلى
أن تطلع الشمس ، يعنى إثر سلامه منها ، قال : وتأخيرها أحب إلى من
التغليس بها ، لأنه أكثر للجماعة ، ووقت الظهر من حين تزول الشمس
هامش
( 1 ) الصلت بن بهرام ثقة ، ولكن ليس له ذكر فيما رأيته من أسانيد هذا الحديث فقد
رواه أحمد بن حنبل ( ج 5 : ص 417 ) عن إسماعيل بن علية عن محمد بن إسحاق ( حدثني
يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي أيوب ) فذكره وفيه قصة .
ورواه أيضا عن محمد بن أبي عدى عن محمد بن إسحاق ( ص 421 و 422 ) ورواه أيضا
عن حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي أيوب . وجهالة الرجل
في هذا الاسناد لا تضر وقد عرف في الاسناد الأول . ومحمد بن إسحاق ثقة وقد صرح
بالتحديث فلا خوف من تدليسه ، ورواه أبو داود ( ج 1 ص 161 ) والحاكم ( ج 1
ص 190 و 191 ) والبيهقي ( ج 1 ص 370 ) كلهم من طريق محمد بن إسحاق ،
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي ورواه ابن ماجة ( ج 1 ص 121 )
والحاكم ( ج 1 ص 191 ) من حديث العباس بن عبد المطلب ، وصحح الحاكم اسناده ،
وقال ابن ماجة : ( سمعت محمد بن يحيى يقول : اضطرب الناس في هذا الحديث ببغداد
فذهبت أنا وأبو بكر الأعين إلى العوام بن عباد بن العوام فأخرج الينا أصل أبيه
فإذا الحديث فيه ) وهذا كله يدل على خطأ المؤلف في رد الحديث وأن الصلت بن بهرام
لم ينفرد باسناده إن كانت له فيه رواية لم نرها . ونرجح ان المؤلف شبه له ودخل عليه
حديث في حديث .