قال علي وهذا الخبر زائد على كل خبر ورد في هذه القصة ، والاخذ
بالزيادة واجب . *
وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريج : قلت لعطاء : صليت لنفسي
الصلاة فنسيت أن أقيم لها ؟ قال عد لصلاتك أقم لها ثم أعد ( 1 ) . *
ومن طريق محمد بن المثنى : ثنا ابن فضيل عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد
قال : إذا نسيت الإقامة في السفر فأعد الصلاة . *
وممن قال بوجوب الأذان والإقامة فرضا أبو سليمان وأصحابه ، وما نعلم
لمن لم ير ذلك فرضا حجة أصلا ، ولو لم يكن الا استحلال رسول الله صلى الله عليه وسلم
دماء من لم يسمع عندهم أذانا وأموالهم وسبيهم : لكفى ( 2 ) في وجوب
فرض ذلك . وهو اجماع متيقن من جميع من كان معه من الصحابة رضي الله عنهم
بلا شك ، فهذا هو الاجماع المقطوع على صحته ، لا الدعاوى الكاذبة
التي لا يعجز أحد عن ادعائها ، إذا لم يزعه ( 3 ) عن ذلك ورع أو حياء . وبالله
تعالى التوفيق *
316 مسألة ولا يلزم المنفرد أذان ولا إقامة ، فان أذن وأقام فحسن ،
لان النص لم يرد بايجاب الاذان إلا على الاثنين فصاعدا ، وإنما قلنا : إن فعل
فحسن ( 4 ) ، لأنه ذكر الله تعالى ، وقد يدعو إلى الصلاة من لعله يسمعه من
مؤمني الجن ، ولا يجوز ( 5 ) الا في الوقت
317 مسألة ولا يلزم النساء فرضا حضور الصلاة المكتوبة في جماعة ،
وهذا لا خلاف فيه ، ولا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ولا الرجال ، وهذا
ما لا خلاف فيه ، وأيضا فان النص قد جاء بان المرأة تقطع صلاة الرجل
هامش
( 1 ) في اليمنية ( ثم عد )
( 2 ) في اليمنية ( يكف ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( لم يردعه )
( 4 ) قوله ( لان النص لم يرد ) إلى هنا سقط من اليمنية
( 5 ) في المصرية ( فلا يجوز ) وما هنا أحسن *