وعن عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة
عن ابن عباس قال : تؤم المرأة النساء في التطوع ( 1 ) ، تقوم وسطهن . *
وروى عن ابن عمر : أنه كان يأمر جارية له تؤم نساءه ( 2 ) في ليالي
رمضان *
ومن التابعين : روينا ( 3 ) عن ابن جريج عن عطاء ، وعن ابن مجاهد عن
أبيه ، عن سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي والشعبي ، وعن وكيع عن
الربيع ( 4 ) عن الحسن البصري ، قالوا كلهم بإجازة إمامة المرأة للنساء وتقوم
وسطهن . قال عطاء ومجاهد والحسن : في الفريضة والتطوع ، ولم يمنع من
ذلك غيرهم ، وهو قول قتادة والأوزاعي وسفيان الثوري وإسحاق وأبي
ثور وجمهور أصحاب الحديث ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد
ابن حنبل وداود وأصحابهم *
وقال سليمان بن يسار ومالك بن أنس : لا تؤم المرأة النساء في فرض
ولا نافلة . وهذا قول لا دليل على صحته ، وخلاف لطائفة من الصحابة لا يعلم
لهم من الصحابة رضي الله عنهم مخالف ، وهم يشيعون هذا إذا وافق تقليدهم *
بل صلاة المرأة ( 5 ) بالنساء داخل تحت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن صلاة
الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) *
فان قيل : فهلا جعلتم ذلك فرضا ، بقوله عليه السلام : ( إذا حضرت
الصلاة فليؤمكم أكبركم ) ؟ قلنا : لو كان هذا لكان جائزا أن تؤمنا ، وهذا
محال ، وهذا خطاب منه عليه السلام لا يتوجه البتة إلى نساء لا رجل معهن ،
هامش
( 1 ) قوله ( في التطوع ) سقط من اليمنية
( 2 ) في المصرية ( بنسائه )
( 3 ) كلمة ( روينا ) سقطت من المصرية
( 4 ) الربيع هو ابن صبيح ، وكلاهما بالتكبير ، وهو مختلف في ضعفه والراجح انه لا باس به مع صلاحه وصدقه ، ولم يكن الحديث من صناعته فكان يهم فيما يروى كثيرا كما قال ابن حبان .
( 5 ) في اليمنية ( كل صلاة المرأة ) *