فان شاء فليقضهما . واما ( 1 ) إن كان خارج المسجد فعلم بالإقامة أو بأن الامام
في الصلاة : فان رجا ان يدرك مع الامام ركعة فليركع ركعتي الفجر خارج
المسجد ، ثم ليدخل مع الامام ، وان لم يرج ذلك فليدخل مع الامام . وقال
الشافعي وأبو سليمان كما قلنا *
قال علي : ما نعلم لقول أبي حنيفة ومالك حجة ، لا من قرآن ولا من سنة
صحيحة ولا سقيمة ، ولا من اجماع ، ولا من قياس ، ولا من قول صاحب
أصلا ( 2 ) *
فان شغبوا بأنه قد روى عن ابن مسعود : انه دخل المسجد وقد أقيمت
صلاة الصبح فركع ركعتي الفجر ( 3 ) ، وعن ابن عمر أنه أتى المسجد لصلاة الصبح
فوجد الامام يصلى فدخل بيت حفصة فصلى ركعتين ثم دخل في صلاة الامام
فلم يقسم ابن مسعود ولا ابن عمر تقسيمهم ، من رجاء إدراك ركعة أو عدم رجاء
ذلك . ولا يجدون هذا عن متقدم أبدا . والثابت عن ابن عمر مثل قولنا *
فان قالوا : قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من أدرك مع الامام ركعة من الصلاة
فقد أدرك الصلاة ) قلنا : نعم ، هذا حق ، وإنما هذا فيمن فاتته ( 4 ) الصلاة
ولم يأت إلا والامام فيها . وأما من كان حاضرا لإقامة الصلاة فترك الدخول
مع الامام أو اشتغل بقراءة قرآن أو بذكر الله تعالى أو بابتداء تطوع :
فلا يختلف اثنان من أهل الاسلام في أنه عاص لله تعالى متلاعب بالصلاة .
فما الفرق بين هذا وبين اشتغاله بركعتي الفجر لو أنصفوا ؟ ! *
فان موهوا بأن ابن مسعود قد فعل ذلك . قيل لهم : أما المالكيون فقد
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فأما )
( 2 ) في اليمنية ( ولا من إجماع ولا من نظر صاحب ولا قياس أصلا ) وهو خلط ظاهر
( 3 ) في اليمنية ( ركعة الفجر ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( فيمن تأتيه ) وهو أكثر من الخطأ *