ان تقام صلاة الصبح . هذا ما لا خلاف فيه من أحد من الأمة ( 1 ) *
308 مسألة فمن سمع إقامة صلاة الصبح وعلم ( 2 ) أنه إن اشتغل ( 3 )
بركعتي الفجر فاته من صلاة الصبح ولو التكبير : فلا يحل له أن يشتغل بهما ،
فان فعل فقد عصى الله تعالى . وإن دخل في ركعتي الفجر فأقيمت صلاة الصبح
فقد بطلت الركعتان ، ولا فائدة له في أن يسلم منهما ، ولو لم يبق عليه منهما
الا السلام ( 4 ) ، لكن يدخل بابتداء التكبير في صلاة الصبح كما هو . فإذا أتم
صلاة الصبح فان شاء ركعهما وان شاء لم يركعهما . ( 5 ) وهكذا يفعل كل من
دخل في نافلة وأقيمت عليه صلاة الفريضة *
وقال أبو حنيفة : من دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة للصبح فان طمع
ان يدرك مع الامام ركعة من صلاة الصبح وتفوته أخرى فليصل ركعتي
الفجر ، ثم يدخل مع الامام ، وان خشي ألا يدرك مع الامام ولا ركعة فليبدأ
بالدخول مع الامام ، ولا يقضى ركعتي الفجر بعد ذلك *
وقال مالك : إن كان قد دخل المسجد وأقيمت الصلاة أو وجد ( 6 ) الامام
في الصلاة فلا يركع ركعتي الفجر ، ولكن يدخل مع الامام ، فإذا طلعت الشمس
هامش
( 1 ) تنبيه * من أول هذا الكتاب - المحلى - اعتمدنا في مراجعتنا في صحيح البخاري
على النسخة المطبوعة بالمطبعة الأميرية ببولاق سنة 1280 وهي التي صححها العلامة الكبير
سيد المصححين على الاطلاق المرحوم الشيخ محمد قطة العدوي ، وتقع في ثلاث مجلدات
وهي التي نرمز إلى صحفها فيما كتبناه من الحواشى . وأما الآن من أول المسألة ( رقم 308 ) فإننا
جعلنا مراجعتنا على النسخة التي يطبعها الأستاذ الشيخ محمد منير الدمشقي - ناشر المحلى -
وقد ظهر كل أجزائها .
( 2 ) في الأصلين ( أو علم ) وهو خطأ ظاهر
( 3 ) في اليمنية ( انه اشتغل ) بحذف ( إن ) وهو خطأ ،
( 4 ) في اليمنية ( غير السلام )
( 5 ) في المصرية ( فان شاء ركعها وإن شاء لم يركعها ) بافراد الضمير فيهما ، وفى اليمنية ( فان شاء لم يركعهما )
بحذف القسم الأول . وكلاهما خطأ
( 6 ) في المصرية ( ووجد ) وهو خطأ *