وأما من نسيه فهو داخل تحت قوله عليه السلام : ( من نسي صلاة أو نام
عنها فليصلها إذا ذكرها ) وهذا عموم ( 1 ) يدخل فيه كل صلاة فرض ونافلة ،
فهو بالفرض أمر فرض ، وهو بالنافلة ( 2 ) أمر ندب وحض ، لان النافلة
لا تكون فرضا *
وهذه الآثار تبطل قول من قال : من تعمد ترك صلاة الوتر حتى يطلع الفجر
فإنه يصلى الوتر ، وقول من قال ( 3 ) : إن ذكر الوتر وهو صلاة الصبح فقد
بطلت صلاته ، إلا أن يخاف فوت صلاة الصبح فليتماد ( 4 ) فيها وليبدأ بها .
وهذا قول أبي حنيفة ، وهو مع خلافه للسنة قول لا دليل عليه ، لا من نظر
ولا من احتياط ، لأنه يبطل الفرض المأمور باتمامه من أجل نافلة ، وقد قال
عز وجل : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) *
306 مسألة ومن صلى الوتر قبل صلاة العتمة فهي باطلة أو ملغاة
لأنه أتى بالوتر قبل وقته ، والشرائع لا تجزئ إلا في وقتها ، لا قبل وقتها ولا بعده
وبالله تعالى التوفيق *
307 مسألة ووقت ركعتي الفجر من حين طلوع الفجر الثاني إلى
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فدخل )
( 2 ) في المصرية ( وهو في النافلة )
( 3 ) من أول قوله ( من تعمد ترك صلاة الوتر ) إلى هنا سقط من اليمنية
( 4 ) في اليمنية ( فليتمادى ) *