أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك في الوطئ في الدبر : لا غسل فيه ان لم يكن انزال ، فمن
قاس ذلك على الوطئ في الفرج قيل له : بل هو معصية ، فقياسها على سائر المعاصي من
القتل وترك الصلاة أولى ، ولا غسل في شئ من ذلك باجماع ، فكيف والقياس كله
باطل . *
* ( صفة الغسل الواجب في كل ما ذكرنا ( 1 ) ) *
188 - مسألة - أما غسل الجنابة فيختار - دون أن يجب ذلك فرضا -
أن يبدأ بغسل فرجه إن كان من جماع ، وأن يمسح بيده الجدار أو الأرض بعد غسله
ثم يمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاثا ثلاثا ثم يغمس يديه في الاناء ( 2 ) بعد أن
يغسلها ثلاثا فرضا ولا بد ، ان قام من نوم والا فلا ، فيخلل أصول شعره حتى يوقن أنه
قد بل الجلد ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا بيده ، وأن ( 3 ) يبدأ بميامنه وأما الفرض
الذي لا بد منه فأن يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلها في الماء إن كان قام من نوم والا
فلا ، ويغسل فرجه إن كان من جماع ، ثم يفيض الماء على رأسه ثم جسده بعد رأسه
ولا بد إفاضة يوقن أنه قد وصل الماء إلى بشرة رأسه وجميع شعره وجميع جسده *
برهان ذلك قوله عز وجل : ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) فكيفما أتى بالطهور فقد
أدى ما أفترض الله تعالى عليه *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بنا خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري
ثنا مسدد ، ثنا يحيى بن سعيد - هو القطان - ثنا عوف - ( 4 ) هو ابن أبي جميلة
- ثنا أبو رجاء عن عمران - هو ابن حصين قال : : ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
سفر - فذكر الحديث وفيه - : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الذي أصابته الجنابة
اناء من ماء وقال : اذهب فأفرغه عليك ) *
هامش
( 1 ) هذا العنوان لم يجعل في اليمنية عنوانا بل جعل صدر المسألة 188 وما هنا
أحسن كثيرا
( 2 ) في اليمنية ( ثم يغمس يده في الماء )
( 3 ) في المصرية ( فان ) وهو خطأ
( 4 ) في المصرية ( عون ) بالنون وهو خطأ صوابه بالفاء